عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

207

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وأمّا شكله العددي فهو ستّة في ستة ومن رسمه في ورقة بيضاء أو رقّ طاهر يوم الخميس أو يوم الاثنين بعد صيام ستة أيام وطهارة وعلقه على عضده أمن بقوّة اللّه تعالى من سطوة الجبّارين وقهر عدوه وغلب خصمه . ومن نقشه في لوح من أسرب أبيض ودفنها في موضع يخاف الشرّ منه سدّ اللّه عنه ذلك الباب ووقاه اللّه مما يحذره وخواصّ الجدول السّداسي كثيرة النفع وفيه لمن كثر نسيانه إذا علّق عليه قلّ نسيانه . وقد تقدّم رسمه في شرح حرف الصّاد وأمّا جدوله الحرفيّ فخاصيّته في إخراج الهوامّ من الدار إذا نقش في أيّ معدن وإن سقي ماءه من لدغته العقرب برئ إن شاء اللّه تعالى . واعلم يا أخي أنّ أسرار الحروف لا تدرك إلا بسرّ العناية إمّا بشيء من أسرار الإلقاء أو بشيء من أسرار الكشف أو نوع من أنواع المخاطبات وما عدا هذه الأقسام فحديث نفس . واعلم بأننا لم نظهر من أسرار الحروف إلا ما ظهر من رسم العبارة وتحته رموز كثيرة فمن نور اللّه له بصيرته أدرك معانيه على التحقيق وقد أتينا على ما اشترطناه من شرح أسرار الحروف على التفصيل والجملة . فنسأل اللّه تعالى الذي وضع لنا بأنواره أسراره وألهمنا بذكره أذكاره أن يشرح صدورنا لمعرفته وينوّر قلوبنا بحكمته ولا حول ولا قوة إلا باللّه العليّ العظيم وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد النبيّ وآله وسلم تسليما . قال المصنّف اعلم أيها الطالب الراغب أني لم أجد في هذا الزمن من يقدر على هذا فعليك أيها الطالب بالإخلاص للّه تعالى ظاهرا وباطنا والورع والتنزه والنظافة والطهارة الكاملة وعليك بصون نفسك عن جميع المحجورات من النظر واللمس والمشي والكلام وجميع المعاصي والمحارم والشبهات ونحو ذلك وعليك أيّها الأخ في اللّه بالإحسان إلى عباد اللّه وحبّ العلماء والفقراء والصّالحين والضعفاء والمساكين وعليك بلزوم طاعة اللّه وذكره فإنك إن شاء اللّه تعالى تصل إلى هذا المقام الشريف وينوّر اللّه باطنك وتنفتح لك مغالقه ولا توفيق لنا وإيّاك إلا باللّه العليّ العظيم وصلى اللّه على محمد النبي وآله وسلم آمين . قال الفقير للّه الجامع لهذا الكتاب الشريف خادم العلم وأهله مملوك الإمام