عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

203

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

ومن اعتبر اسمه الغفور واسمه الغنيّ وكيف انفرد بالمغفرة أهل الإيمان وكذلك كيف انفرد بالغنى أهل التجلّي عن الأكوان رأى أنّ الغين حرف يشير إلى الإطلاق والحصر وحيث الغفور والمغفرة لهم . والدّين كيف نشأ في غربته إلى عدم المثال وفي نهاية غربته إلى عدم المثال المناسب فتدبّر ذلك موفقا إن شاء اللّه . قال الناسخ الفقير للّه خادم الإمام أعزّه اللّه ورضيه أنّ المشهور والمعروف عند أكثر علماء هذا العلم الشريف أن حرف الغين لها من النّسبة العدديّة من حيث الجملة ألف ومن حيث التفصيل ألف وستّون وهي آخر مراتب الحروف لا حرف بعدها وهي حرف بارد رطب . وأمّا في مذهب الشيخ يجعل الشين آخر الحروف المرتبة وعنده في نسبة العدد له من حيث الجملة ألف وهو الشيخ الكبير في هذا العلم وكل له في قوله ومذهبه أصل وحجّة واللّه أعلم بالغيب ، رجع . [ حرف الثاء ] حرف الثاء هو حرف يابس في الدّرجة السادسة على الجملة وأمّا على التفصيل ففيه حرارة في الدرجة الأولى . قال الناسخ وفي غير مذهب الشيخ أنه حرف هوائيّ حارّ رطب واللّه أعلم ، رجع . وهو حرف مشكل من لون فلك القمر أعني سماء الدّنيا إلى الأكثر الترابيّة أعني الأرض وهو سرّ في العالم التركيبي في الطور التركيبي وهو حقيقة كل جسم فيه نفس منفوسة والثاء للعالم السفليّ كالأوتاد للأرض أعني الجبال الطبيعيّات الرّباعيّات ألا ترى أنها لم تظهر في شيء من الأسماء الحسنى إلا في موضعين آخر مرتبة لسرّ عالم الفناء في اسمه الوارث واسمه الباعث تعالى مجده وهو يشير للجمع في اسمه الباعث ويشير للفناء في اسمه الوارث . وليس لهذين الاسمين طور سلوكيّ في الأسماء وإنما ذكر بسرّ انفراد القدرة في الآثار السفليّة والشين أيضا كذلك حقيقتها في العالم السفليّ حقيقة الثاء وليس في حروف المعجم ما نقط بثلاث إلا الشين والثاء وذلك لإحاطة الشين بمن سواه وسريان الثاء فيمن دونه من العوالم الطبيعيّة والأطوار التركيبيّة ولذلك ظهرت في الكثيف والثقيل والثاري أي الراسب وليس لها خاصيّة في عالم الأجسام السّفليّة وإليها أعني