عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

199

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وقد نبّهنا على ذلك في اسمه تعالى الشهيد لا يحمل مسطورا كتب فيه عدد الحروف الواقعة على الشين شيء وذلك في أوّل ساعة من كل يوم عددا يليق بذلك اليوم المخصوص إلّا يسّر اللّه تعالى عليه طلب ما يقصده ويبلغه حقيقة ما يؤمله وأسراره في العالم الجسماني أكثر من أن تحصى إلا أنه لا يحمله من به وجع في أحد أعضائه فإنّ ذلك الألم يقوى بخاصيّة فيه إلا أن النفساء يهون عليها الولادة بانزعاج وفيه من التّصاريف أضعاف ذلك مما لا يحل لنا كشفه لكن من علم رتبة الشين وأين نسبته من العالم الطبيعيّ جملة وبعده تفصيلا وما له من النّسب العدديّة وعلم مراتب الملك في عالم الملكوت شاهد أسرار الحروف وانفعالاتها كلّها جملة وتفصيلا ومن تأمّل كتابنا شمس المعارف ولطائف العوارف عثر من ذلك على القصد فتدبّر ذلك . وأمّا شكله العلوي فعلى ما أمثّله ومن تدبر معناه وفهم أسراره علم ما تجلّا من أنوار العرش وما يتصل بالعالم السفليّ من ذلك ألا ترى في رسم هذه الدّوائر كيف العين مستمدة من العلاء الذي لا شيء فوقه ولا علو والراء تستمد من الرحمة التي لا رحمة فوقها ولا مرحوم إلّا دون نورها . والشين مستمدّة من الشهادة التي لا شاهد فوقها ولا مشهود دونها وإذا نزلت بهذا الترتيب التّدويريّ والرّسم التقديري وجدت الشهادة مشهودا وشاهدا والرحمة مرحوما وراحما ولم تجد العلاء الأعلى ولا مستعلي لسموّ الربوبيّة ولخفض العبوديّة ولقطع القدم والحدوث وكذلك لم يبق محلّ تنزيل عليه أنزلوا العين إلا أنّ اللّه تعالى منّ على خواصّ المؤمنين بسرّ من العزّة بشرط لزوم الطاعة وسقوط الأكوان . وذلك أيضا المرتبة الثالثة وذلك قوله الحقّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وهذه هي المرتبة الأولى بسرّ العين وَلِرَسُولِهِ وهذه المرتبة الثانية بسرّ الرّاء وَلِلْمُؤْمِنِينَ وهذه المرتبة الثالثة بسرّ الشين لأنّ المؤمنين هم الشهود يوم الميثاق بقوله بَلى شَهِدْنا فالعزّة للمؤمنين شهود وجود الإيمان والعزّة للأنبياء وجود الرسالة . والعزّة للألوهيّة دوام البقاء والقدم فتدبر ذلك إن شاء اللّه تعالى . قال الفقير للّه عمر بن مسعود أن الشيخ مذهبه في حرف الشين عدده ألف وأنّه آخر حروف أبجد في ترتيب الحروف وفي أكثر مذاهب علماء هذا العلم الشريف أنّ عدده ثلاثمائة من حيث الجملة . وأما على التفصيل فثلاثمائة وستون وطبعه حار يابس في الدرجة السادسة ومذهب الشيخ عندي صواب وله أصل قويّ هذا من غير اعتراض له في قوله إلا على سبيل ذكر الاختلاف في قولهم واللّه أعلم بالصواب ، رجع .