عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

184

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

تعالى هلاك موضع أو بلد أو إقليم أمر ميكائيل وإسرافيل عليهما السّلام أن يرفعاه من تلك الأرض فإذا رفعاه أهلك اللّه تعالى تلك الأرض ومن فيها إلا من رحمه اللّه برحمته وكذلك يرفع اللّه الزهد والغنا والقناعة والشبع وغير ذلك من علامات استغناء الباطن ويفتح اللّه على قلوب أوليائه الذين علموه وكشف اللّه لهم عن أسراره وفيه سرّ التضعيف في القائمة كما في نسبة التضعيف الجزئي من عشرة إلى سبعمائة إلى سبعة آلاف وهو انتهاء التضعيف الأكري لمن تأمّل ذلك ولنرجع إلى ما نحن نقصده فقد خرجنا عن المقصود . وأمّا القاف إذا كانت في ذكر واستعمل ذلك الذكر من يشتكي الضعف والفزع وغير ذلك ممّا شاكله واستدام عليه بعقد نيّة وجمع همة رزقه اللّه تعالى القوة ويسّر له أسباب الخروج عن الجزع وذلك كاسمه القادر والقيوم والقوي وما أشبه ذلك . فالقاف هو باطن في القلم والقلم ظاهر في اللوح واللوح ظاهر في الأكوان والأكوان ظاهرة للبروز والقاف هو حقيقة القلب حاملا لحقائق الأشياء ومتطرف بلطائف الحروف والقلب معراجه الملكوت في يوم كان مقداره ألف سنة وذلك نسبة التضعيف الأول وذلك إذا ضربت المائة في عشرة كانت ألفا فتلك نسبة القلب وهي نسبة أسماء اللّه تعالى الباطنة وذلك أنّ كلّ اسم من أسمائه تعالى تتصرف في عشر مراتب سفليّات وعشر مراتب علويّات . فأمّا العلويات العشريات ففي الأفلاك السبعة وفي الكرسي وهو الثامن وفي القلم وهو التاسع وفي اللوح وهو العاشر . وأما العرش فهو مجمع الأسماء كما أن الكرسي مجمع الأفعال وكما أنّ القلم مجمع الأمر وكما أنّ اللوح مجمع العلم فالتصريف الكرسي التصويري بحقائق تصرّف الأفلاك والتصريف الملكيّ بحقائق العلوم اللوحيّة والتصريف اللوحي باللطائف القلميّة والتصريف الأسمائي بالرحمة العرشيّة . وأمّا العشرة السفليّات ففي أربعة الأركان التركيبيّات وفي الأربعة الأكريات فذلك ثمانية ثم عالم الجمادات ثم عالم الحيوانات . وأمّا العالم الإنساني فعنه تصرفت العوالم بالافتراق وإليه رجعت بالاجتماع فلا يدخل تحت القسمة كما لا يدخل العرش في العلويات تحت القسمة فتلك عشرة علويات وعشرة سفليات .