عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
182
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
منهم أنّ مرتبة الباء ترابيّة والجيم مرتبته هوائية وحرف القاف من مراتب الجيم وهو حرف هوائي حارّ رطب في الدرجة الخامسة على الجملة وفيه حرارتان يابستان في الأولى والخامسة من حيث التفصيل واللّه أعلم ، رجع . وهو باطن القلم وهو نور في القلم لأنّ القلم جمع القاف واللام والميم فالقاف سرّ الأمر وهو القدر وهو حقيقة ما كتبه القلم على الجملة والتفصيل لا يعلمه إلا اللّه تعالى وذلك أنّ الموجودات كلّها على غاية انتهائها وترتيب أطوارها وأحكامها ومآلها كل ذلك داخل تحت فلك الأسماء التسعة والتسعين والأسماء التسعة والتسعين داخلة تحت الاسم الأعظم الذي هو تمام المائة ولذلك السرّ كان القاف في الأسرار العدديّة بمائة فالقاف باطن القلم وهو سرّ القدر واللّام هي سرّ ذات القدر الحامل للقاف أي بسرّها المعبّر عنه بأسرار القدر والميم هي سرّ اتصاله باللّوح لأنّ الميم هي من عوالم اللوح فجمع القلم أسرار ذاته وأسرار اللوح وبعده ظهر القرآن المجيد في اللوح المحفوظ ولذلك جاء بعد القاف لقوله تعالى ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ والقاف ظرف القدرة وكذلك أيضا ص ظرف القرآن وهو أيضا من سرّ القلم والصاد والطاء ويس وللقاف شكل إلا أنه إحاطيّ والقاف هو عمد السماوات ودعائم الملك القائم وهو سر الأسماء وهو حقيقة عالم الأمر وعالم الخلق فهو في عالم الخلق ظاهر بما برز عنه من الأسماء وفي عالم الأمر باطن بما برز عنه من الكتابة القلميّة وهو أيضا سرّ العرش لأنه قام بالأمر والأمر هو سر القاف وأصل الأكوان كلّها من القاف والكاف والنون والصاد وهو ظرف لأسرار اللّه الإلهيّة والقدرية . فلذلك كان في العالم السفلي هو الجبل المحيط بالأرض ولذلك هو المحيط بالقلب والذات التكوينيّة ولذلك السرّ كان من حروف الاستعلاء وأصله في الشكل الروحاني قائم كالألف إلا أنّ فيه انحرافا وهو في الشكل المرئي معكوس الوضع إلا أنّ أصله الإطلاق وفرعه الحصر وإنما حصر من أوّله بالاستدارة إشارة لوجود اللوح المقام عليه ذات القلم فتقدم اللوح تقدم اضطراب لا تقدم مرتبة فآخرها أولها وأوّلها آخرها وهي تأتي بالرفع والنصب والخفض باختلاف العوالم علويّها وسفليها وما أنت عليه من أسرار الموجودات . ومن كتب عدد ما وقع عليه في ورقة ويكون ذلك يوم الأحد في ساعة الشمس ويجعل الورقة تحت فصّ خاتمه فلابسه لا يعيا ما دام عليه ولا يكل خاطره من الفكرة في العلم والدين ولا يكثر من لبسه فإنّ فيه يبسا .