عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

178

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

أسماء نورك الذي من تدرّع به وقي شرّ ما يخرج من الأرض وما ينزل من السماء وما يعرج فيها إنك لطيف خبير . وأمّا اسمه الباري فهو لإبراء الآلام والأسقام . والباقي والباعث لها خواصّ يأتي ذكرها في غير هذا الموضع ولنرجع إلى ما كنا بسبيله من بسم اللّه الرحمن الرحيم . وأمّا السين لما خلقه اللّه من عالم العزّة أنزل معه من الملائكة تسعة آلاف وثلاثمائة وثلاثين ملكا وهو أول حرف تلقاه من الباء سرّ إيجادها وهو حرف من حروف ظاهر الاسم الأعظم له ظاهر وباطن فظاهره قامت به السماوات وباطنه قامت به العلويات من الكرسي والعرش ولذلك وقعت السين في أول السماوات وفي ثالث مرتبة من الكرسيّ . ولمّا كانت الباء من متعلقات القدرة وهي مضمرات المضمرات وفي سورة يس اسم من أسماء الحكمة من عثر عليه وكتبه ومحاه بماء طاهر مستقبل القبلة عدد الأسماء أياما أنطقه اللّه بالحكمة وهو متوسط السورة وعدد حروفه ستة عشر حرفا أوّله السين وآخره حرف الميم . قال الفقير للّه جامع الكتاب الشريف خادم الإمام عمر بن مسعود السليفي السري إنّ هذا المذكور مرموزا هو قوله تعالى سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ واللّه أعلم ، رجع . وقد ظهر هذا الحرف في اسمه السلام والسميع والسريع فالسميع هو اسم للملحّين في الدعاء خصوصا فإنه ربما أسرعت به الإجابة . ومن أراد رؤية الأرواح فليرغب به إلى اللّه تعالى أن يكشف عنه عين اليقين فيتكلم معهم ويسأل عما أراد يجيبوه وفيه أسرار خفيات وأعمال جليّات فقس واعمل تصل قريبا . وأمّا اسمه السميع فمن أضاف إليه البصير وداوم على ذكرهما كوشف بأسرار الخلائق وأخبرهم بما في ضمائرهم وظهرت له أحوال العباد اجمع . وأما اسمه السلام فهو لطلب السلامة والأمان وقد ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم القيامة يوم جواز أمته على الصراط يقولون يا سلام . وفي رواية أخرى عنه يقولون سلّم سلّم .