عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
169
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
في غيبة وكذلك مجاري دوائر القرآن العظيم ومعارج الكتاب المستقيم غيبة وحضور وصعود وهبوط وذلك لسرّ إحاطته في العلويات واستدارته في السفليات . وكذلك في أحكام الصلاة قولك اللّه أكبر حضور وقولك سمع اللّه لمن حمده غيبة وقولك التحيات للّه غيبة وقولك السلام عليك أيها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته حضور وقولك أشهد أن لا إله إلا اللّه غيبة وقولك أشهد أنّ محمدا عبده ورسوله حضور . واعلم أن بسم اللّه الرحمن الرحيم محتوية على ثلاثة عوالم عالم الملك الأزلي ثم عالم الخلق ثم عالم الأمر وذلك قوله الحق ألا له الخلق والأمر . فقوله ألا له قبالة بسم اللّه والخلق قبالة الرحمن والأمر قبالة الرحيم . وكذلك أيضا في الشكل الثلاثي فعالم الجبروت قبالة اسم الذات وعالم الملكوت قبالة الرحمن وعالم الملك قبالة الرحيم . وهذه الثلاثة في قبالة بسم فالباء قبالة الجبروت إذ هي متعلقات القدرة والسين قبالة الملكوت إذ هي من نسبة سرّ السماوات والميم قبالة عالم الملك . فهذه جملة متوهمة وتلك جملة معنوية بادية للعقول . وكذلك معنى الصعود والهبوط فقولك الحمد للّه صعود وقولك رب العالمين هبوط وقولك الرحمن الرحيم هبوط وقولك مالك يوم الدين هبوط وقولك إياك نعبد صعود وإياك نستعين صعود . وكذلك تدبّر معاني الأسماء في درج الارتقاء فمهما كان صاعدا فاصعد به ومهما كان هابطا فحققه . فإن أردت التنزيل لعالم الخلق فعليك بأسماء الهبوط وآيات الهبوط وتدبّر ذلك في فاتحة الكتاب فالحمد للّه ربّ العالمين قبالة بسم اللّه الرحمن الرحيم فالحمد للّه قبالة بسم اللّه ربّ قبالة الرحمن العالمين قبالة الرحيم . وكذلك على الدور التفصيلي فالحمد للّه ربّ العالمين قبالة بسم اللّه والرحمن الرحيم قبالة الرحمن العلوية الأولى لأنّ تلك الرحمة المودوعة في بسم تشير إلى الرحمة المدّخرة وهي تشير إلى الرحمة المبثوثة في أرجاء الموجودات في ذوات الأكوان وقولك مالك يوم الدين قبالة الرحيم .