عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

158

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وكذلك من كتبها في فص خاتم ثماني مرات مع الأسماء الأربعة المقدم ذكرها أمن بحمد اللّه من الحيّات كلها وإن هو جعله في ماء وسقى منه المحمومين خفف اللّه عنهم وإن داوموا على شرب ذلك الماء أذهب عنهم الحمّيات كلها ولذلك ينتفع به المحرورون من أهل الصفراء ولابس هذا الخاتم إن يكن كبير السنّ فلا يكثر من لبسه ومن خاصيّة هذا الخاتم تعطيل حركات النكاح وإن يكن شابا فهو أوفق له التختم به ولا يلبسه يوم السبت ولا يوم الاثنين بل يكون معه في سائر الأيام وفيه لمن حمله ذهاب العطش وكثرة شرب الماء وإن علق في بستان أنمى شجره وثمره وكثر خيره ونضارته وفيه استعمال مضار لا يمكن شرحها إنما أردنا المنفعة الدّينية الموصلة إلى اللّه بسرّ التوحيد . وكذلك من كتب هذا الحرف في رق والقمر تحت الشعاع متصل بعطارد ويكون مطلوبا من سلطان أو ظالم أطمس اللّه بواطنهما عن ذكره وأشغلهم عنه بغيره ويعلقه على رأسه من غير حائل حتى يسكن روعه . ومن كتبه مع سورة الملك في جام وشربه على الصوم ثمانية أيام يسر اللّه عليه الحفظ وألهمه عواقب الأمور وأورثه الاحتراز من كل شيء يضره أعني الشكل الكامل الذي يأتي بعد إن شاء اللّه تعالى . وكذلك من نقش في مستدير من فضة ثماني حاءات وأربعة الأسماء وعلقه بإزاء قلبه ويعتقد أن يبرّد اللّه قلبه في طلب الدنيا وما أضمر في نيّته وذلك في ساعة القمر والقمر في السعود أو في ساعة الزهرة والقمر مسعود ويعلقه وهو صائم طاهر ذاكر للّه تعالى ولا يقربه وهو جنب فإنه إن فعل ذلك أوقع اللّه في قلبه الخوف والرعب وربما كان سببا لبعد الفهم عن قلبه واستيلاء النسيان عليه فتدبر ذلك وافهمه . واعلم أن الحاء إذا وقعت في أول الكلمة كان حكم الكلمة كلها مندرج تحت عوالمها فانظر إلى ما بعده من الحروف وفي أي العوالم تجده في العالم الحسي محكوما عليه من عالم الحاء وإن هي ظهرت في أوسط الكلمة كانت نسبتها من العوالم كنسبة أول الكلمة إذ هو الحاكم على ذات الكلمة فتدبره بوزن الطبائع الحرفية والمراتب العلوية وإن هي ظهرت في آخر الكلمة كان حكمها حكم طبع الحرف الأول وربما وقع الحرف الأول موقع حرف الحاء إذا كانت آخر الكلمة تدبّر ذلك ألا ترى أنك إذا قلت فلان شحيح الذي بمعنى البخيل كيف اجتمع في الكلمة برودتان برودة في أوسطها وبرودة في آخرها في الدرجة الثانية من المراتب فتلك البرودتان أبرزت منه