عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

146

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وأمّا الشكل الحرفي الذي هو نسبة هذه المربعة العددية فهو من الأسرار المكتومة وذلك من كتبه في رقّ طاهر يوم الاثنين في ساعة القمر وبخّره بأصطرك واضمر شيئا يريد يرى عاقبته يصوم يوم ذلك للّه تعالى خالصا ويفطر على اليسير من الخبز وليصل ورده ولينم على طهارة الوضوء على شقه الأيمن ويقرأ تبارك الذي بيده الملك وهو تحت رأسه فإنّ اللّه تعالى يظهره على عاقبة أمره بقدر القسم الذي أراده ولا يصلح ذلك إلّا لأهل طهارة القلوب والأجسام وأهل الرياضات وكذلك من كتبه في جام وشربه يسّر اللّه عليه الحكمة ومن علقه بإزاء قلبه يسّر اللّه عليه الفهم وأنطقه بالحكمة ومن كتبه ومعه لا إله إلا اللّه ثمانون مرّة وعلّقه على عضده الأيمن أو كتبه في ثوبه ولبس ذلك الثوب رزقه اللّه المهابة . وإذا كان على تقشف وتروّح وصلاح فلا شك أنّ اللّه تعالى يطلعه على عالم الحقّ وغير ذلك مما لا يمكن شرحه ومن كتبه في رق ظبي وعلّقه على ذوي الآلام الجسمانيّة والأبراد وغير ذلك من أعمال الائتلاف والنظر في عواقب الأمور أراه اللّه في ذلك عجائب مطلقة وذلك أنّ لأسرار الأعداد قوة عقليّة كما أنّ للحروف قوة نفسانية إلا أن الأعداد تشير إلى الحروف من حيث التلقي والحروف تشير إلى الأعداد من حيث الترقي والأعداد تشير لعالم روحاني والحروف تشير لعالم جسماني في ضمنه روحاني .