عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

128

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

ولما كانت أطوار النشأة سبعة جعل لكل طور تركيبيّ قوة وروحانية تدرك بها الحقائق وأسرار التركب وبها أقامه اللّه تعالى لفهم المعاني ففي كل طور سرّ أربعة أحرف تنميه في الظاهر وترقيه في الباطن كل ذلك بسرّ التدبير وحكم التقدير على وفق العلم الإلهي وها أنا أمثل لك لتعلم أيضا سر ذلك من الناطق أين نطق وأين هو في الأطوار التركيبيّة والقوى الترتيبيّة وهذا هو الشكل فأمعن النظر فيه بعين البصيرة : فتدبر يا أخي كيف ربط اللّه العالم علوية بسفليه وسفليه بعلويه وجزءه بكله وكله بجزئه وحقه بحقيقته وملكوته بملكه واختراعه بإبداعه وباطنه بظاهره فتعلم هذا الشكل كل ناطق نطق وفي أي قوة هو من القوى العقلية الترتيبيّة والقوى التركيبية الطوريّة فتعلم هل هو كامل أم لا وتعلم أنت أيضا في نفسك وذاتك بما تتمنى به حواسّك وكل عضو فيك بما له من العوالم على الجملة والتفصيل فعلى الجملة ما لذات الحروف من نسبة الأعداد على جملة فتلك عدد القوى السارية في ظاهر الجسم وعلى التفصيل فلنسبة ما لتفصيل الحروف من الأعداد فتلك عدد القوى الباطنة الناجية بها العقول فتدبر ذلك موفقا إن شاء اللّه تعالى . واعلم أنّ الحروف لما انقسمت طبائعها إلى أربعة على الجملة ثم إلى ثمانية على التفصيل فالحارّ من الحروف هو سر الهوى والنار ، واليابس جامع لسرّ النار والأرض والبارد هو سر الأرض والماء ، والرطب جامع للماء والهوى .