عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
106
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وتصريف فلك الهوى على الجملة عشرون نوعا وعلى التفصيل مائة وواحد ولولا ذلك لغلب ركن النار فينعدم النموّ في العالم النامي في هذا الباطن وفي الظاهر من حيث الجملة ثماني مائة نوع ومن حيث التفصيل ثماني مائة وخمسة أنواع . وتصريف فلك الماء في الباطن من حيث الجملة ثلاثون نوعا ومن حيث التفصيل واحد وسبعون نوعا . وفي الظاهر من حيث الجملة تسعمائة نوع ومن حيث التفصيل تسعمائة وواحد . وتصريف فلك الأكرة الترابية الطبيعية في الباطن من حيث الجملة أربعون نوعا ومن حيث التفصيل تسعون نوعا . وفي الظاهر من حيث الجملة بألف نوع ومن حيث التفصيل بالألف وستين نوعا . فصار من مجموع الأكر الطبيعيّات في أجزاء العالم السفلي بجميع أجزائه واختلاف أنواعه جملة عددها ثلاثة آلاف وثماني مائة وخمسة وعشرون طورا . وأما تصريف فلك القلم في العالم العلويّ من حيث الجملة خمسون نوعا ومن حيث التفصيل مائة وستة أنواع . وتصريف فلك اللوح في العالم العلوي من حيث الجملة ستون نوعا ومن حيث التفصيل مائة وعشرون نوعا . فاجتمع من تصريف اللوح والقلم مائة وخمسة وستون نوعا . فجميع ما اجتمع من العالم العلوي والعالم السفلي والعالم الأكري والعالم الطبيعي على تدبير أطوار في العالم الإنساني في باطنه بما حواه من اللطائف وفي ظاهره بما حواه من الكثائف أطوارا عددها ستة آلاف وستمائة وتسعة عشر . فهذه الأطوار التي جرت بها أفلاك أحكام المقادير في أنواع العالم واجتمع ذلك في العالم الإنسانيّ في العرش مركز للعقول وهو عالم الاختراع الأول . والقلم مركز للأرواح وهو الاختراع الثاني . والكرسي مركز النفس الكلية لأنه الإبداع الأول . واللّوح مركز التصريف إذ هو الإبداع الثاني . والأفلاك مراكز الأفعال إذ هي متلقيات حركات الاختراعات والإبداعات .