عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
10
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
والكوكب إذا كان تحت الشعاع فإنه يضعف أهل الناحية التي كانت لذلك الكوكب . وإذا ملك السنة بهرام وكان راجعا في العاشر فإنه يكثر الفسق ويضعف أمر السلطان . وإذا كانت السنة في تدبير المريخ وكان راجعا في شرفه كان في العالم قتال وفتنة . واقسم كل ناحية بثلاثة أقسام وكل قسم بخمسة أقسام فانظر إلى أي حد ترى أفعال النجوم فإن الأحداث تكون في تلك الناحية ، واطلب أحداث العالم من كثرة قوة الدليل واستعلائه أو من كثرة المراغمة ، ومن جودة أدلاء السنة أن تكون أربابها ومستولياتها سعودا وهن طالعة . ومن رداءة أدلتها أن تكون أربابها ومستولياتها نحوسا وهن غاربة . لا تغفل عن أمر المائة والعشرين قرانا التي للكواكب فإن منها علما أكثر ما يقع في عالم الكون والفساد . والمستعلي من المتقارنين له القوة وبطبيعته يحكم على أمور العالم . وفي الثلث والربع الأول من السنة والشهر تمد رطوبات الأجساد وفي الآخرين تجزر ، وطوالع المدن عند بنائها يدل على ما يحدث فيها وعند إقامة الملك فيها على ما يحدث بالدولة بها . وانظر إلى الدليل في مبادئ الأزمان وعلى حسب قوته وضعفه فاحكم وأعطه الاستيلاء . وإذا كان زحل والمشتري والمريخ متعادية نال العالم ما يكرهون ، وعطارد إذا كان نقيا من النحوس دل على صدق الظن والتفكر والتمني والتوهم . وإذا كان القمر وعطارد سليمين من النحوس دل على البراءة من الذنب . وإذا كان الكوكب في المقام الأول واتصل به نحس دل على الجهل بالأمر . ومقابلة الزهرة للنحس يدل على تشوف المرأة وشبقها . الزهرة إذا قابلت المريخ يدل على فجور النساء وفحشهن ، والمشتري وعطارد إذا كانا متمازجين وعطارد مقبل دل على الأمانة والوفاء . وإذا سقط عطارد عن الزهرة دل على ضبط الهوى وقمعه . وإذا اتصل عطارد بجميع الكواكب دل على العقل والأدب والفكر وكثرة التعب لذلك . وإذا كان المريخ مع الزهرة في حظوظها دل على مجاهدة الأعداء . وإذا اتصلت الزهرة بالمريخ في البرج الواحد مرتين أو ثلاثا دل على اللهو والعبث والاشتغال به . وإذا كان الكوكب راجعا والسعود ناظرة إليه دل على تمام الأمل بتأخر وإبطاء .