عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
88
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
باب : في مثلثات البروج ومعرفة أربابها بالليل والنهار وشركة أربابها فيها من كتاب الغاية والكمال : اعلم أنه قد صار كل ثلاثة من هذه البروج الاثني عشر متصالحات على طبيعة واحدة ؛ فالحمل والأسد والقوس ناريات تجتمع وتمتلئ ، أربابها بالنهار الشمس ثم المشتري ، وبالليل المشتري ثم الشمس وشريكهما بالليل والنهار زحل . والثور والسنبلة والجدي ترابيات ذات عطاء ، ويسار ، وأربابها بالنهار الزهرة ثم القمر ، وبالليل القمر ثم الزهرة ، وشريكهما بالليل والنهار عطارد . والجدي والميزان والدلو رياحيات تعطي ثم تستفرغ ، وأربابها بالنهار زحل ثم عطارد وبالليل عطارد ثم زحل ، وشريكهما بالليل والنهار المشتري . والسرطان والعقرب والحوت مائيات تقبض وتأخذ ، وأربابها بالنهار الزهرة ثم المريخ ثم الزهرة ، وشريكهما بالليل والنهار القمر ، فالتي تجتمع وتمتلئ إذا كانت فاسدة تدل على الفقر . وإن كانت صالحة فإنها تدل على خفض العيش واليسار . وإن كانت فاسدة من وجه ، دلت على نفع قليل ، وأما المعطية إذا كانت صالحة الحال ، وفيها السعد ، دلت على كثرة المال وإن كانت رديئة المكان أو فيها نحس ، دلت على النكبات بسبب المال . والبروج المستفرغة إذا كانت رديئة المكان وفيها النحس دلت على ذهاب المال ، وربما لم يرزق البتة ، وإن كانت صالحة الحال وفيها السعد ، دلت على المتوسط في المعيشة ، وإن كانت صالحة الحال وفيها النحس ، دلت على الحكم فيما بينهما ، والتي تأخذ وتقبض إذا فسدت دلت على الشقاء والفقر . واللّه أعلم .