عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
80
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
ولا هبوط فيه وفيه وبال المريخ وأربابه بالنهار ، الزهرة ثم القمر ، وبالليل القمر ثم الزهرة ، وشريكهما بالليل والنهار المريخ ، وهو ثلاثة وجوه وخمسة حدود . فالوجه الأول لعطارد ، والثاني للقمر ، والثالث لزحل ، وطبيعته باردة ، أرضية بطبع المرة السوداء ، ومذاقته حامضة ، وهو أنثى ليلي ثابت ، يدل على الأوساط معوج الطلوع ، زائد النهار ، ناقص الخلقة ، متمرد قليل الولد ، مقطوع الأعضاء ، شديد الثبات ، عريض الجبهة والأرنبة ، ذو أربع قوائم مما له ظلف ، وله من منازل القمر ثلثا الثريا والدبران ، وثلثا الهقعة والزهرة ، إذا كانت فيه ، تدل على الاستقامة والصلاح والتقريب ، وهو ميسرة الجنوب وريح النكباء بين الجنوب والمشرق ، وله من النبات الأعشاب ، وكل شجرة تغرس ، وله من لدن الإنسان العنق وخرزته ، والحلقوم وما يعرض فيه ، وله من البلدان السواد ، وما بين همدان والأكراد ، والجبال وجرجان وحلوان ، وفرغانة وأردبيل وإسكندرية والقسطنطينية ، ومن البقاع الأرضون القليلة المياه ، والتي يزرع فيها ، وكل موضع بقرب الجبال ، ومن المواضع البساتين والأشجار والمياه . برج الجوزاء : بيت عطارد وشرف الرأس في ثلاث درجات منه ، وهبوط الذنب وفيه وبال المشتري ، وأربابه بالنهار زحل ، ثم عطارد ، وبالليل عطارد ، ثم زحل ، وشريكهما بالليل والنهار المشتري ، وله ثلاثة وجوه . الأول للمشتري ، والثاني للمريخ ، والثالث للشمس ، وطبيعته حارة رطبة هوائية دموية ، ومذاقته حلوة ، وهو برج ذكر ، نهاري ومغربي وجسدين يدل على الأشراف ، معوج الطلوع زائد ربيعي ، وفي آخره أطول ما يكون النهار مفسد الخلقة ، كثير الوجوه ، مقرون الحاجبين ، ذلق اللسان ، عقيم ، شديد الصوت ، جميل الوجه ، ذو بطش شديد ، طيار ، له الشجر الطوال ، وهو على صورة الناس ، وله من منازل القمر ثلث الهقعة والهنعة والذراع ، وعطارد إذا كان فيه ، فإنه يدل على شكل التشريق والرجوع ، وهو ميمنة المغرب وريحه نكبا بين المغرب والشمال ، وله من البلدان جرجان ، وأرمنية ، وموقان ، وآذربيجان ، وجيلان ، وبرقة ، وجبل العقيق ، ونيل مصر ، وكرمان ، وديلم ، وجبل قزوين ،