عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

65

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

جهات العالم . وجهات العالم أربع المشرق والمغرب والشمال والجنوب ، ولكل واحدة من هذه الجهات ميمنة وميسرة ؛ فانقسم الأفق لهذا الطريق اثني عشر قسما . فأما الحمل فيدل على قلب المشرق ، والأسد على ميسرة من جهة الشمال ، والقوس على ميمنة من جهة الجنوب ، والثور يدل على قلب الجنوب ، والسنبلة على ميسرة نحو المشرق . واعلم أن كل ريح نسمت من جهة برج ؛ فإنها منسوبة إلى ذلك البرج ، فالصبا للحمل ، والدبور للجوزاء ، والجنوب للثور ، والشمال للسرطان ، وكل نكباء فنسبوها على هذا المثال إلى البرج الذي ينسب إليه ذلك المهب . ومثاله ريح هبت بين المشرق والجنوب ، فإن كانت إلى المشرق أقرب ، نسبت إلى القوس ، وإن كانت إلى الجنوب أقرب نسبت إلى السنبلة . الصفة الثامنة : دلت البروج على أعضاء الحيوان . قال بعض الحكماء : الفلك إنسان ، فالرأس والوجه للحمل ، والعنق وجرزة الحلقوم للثور . والمنكبان للجوزاء ، والصدر واليدان والرئة والمعدة للسرطان ، والقلب للأسد ، والبطن وما يحويه للسنبلة ، والصلب والوركان للميزان ، والمذاكير والفرج للعقرب ، والفخذان والركبتان للجدي ، والساقان للدلو والقدمان للحوت . باب : في استقصاء القول فيما أضيف إلى كل واحد من هذه البروج وهي أحد عشر نوعا : النوع الأول : الأخلاق فنقول : الحمل هو متحرك ، متكلم ، ملوكي ، تياه ، محب للأشعار ، غضوب ، شبق ، شجاع .