عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
323
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وتعرف قوتهم من طالع المولد ، وحاله مع كوكبه ، وإذا كان صاحب الاجتماع أو الاستقبال نجما واحدا كان التغيير الدولي الذي يدل عليه في الحوانيت دلالته أشد وأقوى . وكسوف صاحب توبة الميلاد في الجزء العاشر ، وفي برج ملكوتي يدل على زوال السعادة ، وإذا قوي المستولي على أوتاد الاجتماع أو الاستقبال في فصول السنة عز ، وغلا ما يدلون عليه والمستولي على أوتاد الاجتماع ، أو الاستقبال إذا ضعف في فصول السنة ، والشهر ذل ، ورخص ما يدلون عليه ، والمستولي على أوتاد الاجتماع أو الاستقبال إذا كانوا في أرباع الشهر سريعة يدللن على العز ، وإذا كن بطيئة يدللن على الذل ، وإذا اتفق عند الانفصال من عقدة الاجتماع أو الاستقبال منحسة لأحد النيرين ظهر الفساد فيما يدل عليه ، وإذا اتفق عند الانفصال من عقدة الاجتماع والإقبال سعادة لأحد النيرين ظهر الخير فيما يدل عليه . وأصح ما تكون دلالة النيرين إذا كان حلولهما في وتد من الموضع المستدل به ، وإذا سلم النيران من الآفات دل على قوة النفس ، وثباتها ، وإذا فسد النيران ونحسا دل على ضعف النفس وتلويها والنيران إذا كانا متيامنين من الكواكب التي في حلهما ، فهما مضاعفي القوة . وإذا كانا متياسرين من الكواكب ، فهما مضاعفي الضعف ، وإذا كانا ناقصين في الحساب ، وفي جلب النحوس حدث النقصان في الكائنات كلها ، وإذا كانا زائدين في الحساب ، وفي جلب الوجود حدثت الزيادة في جميع الكائنات . وإذا كانا في حدود السعود ، وكانا متمازجين وأرباب الحدود جيدة الوضع وينظرن إلى النيرين أيضا حدث الخير والصلاح في جميع ما يبتدأ به من الأمور المحمودة ، وإذا كانا في حدود السعود ، وكانا متمازجين وأرباب الحدود في مواضع رديئة ، وهن سواقط عن النيرين حدث الشر والفساد في جميع ما يبتدأ به من الأمور المحمودة .