محمد بن الحسن ( ابن الهيثم )

95

شرح مصادرات كتاب اقليدس

المتصور « 1 » لهذه الصورة أن يتخيل « 2 » النقطة في كل وقت مجردة من المقادير من غير حاجة إلى التوسل « 3 » والتدرج في كل وقت . فقد تبين من جميع ما ذكرناه أن النقطة هي شيء لا جزء له ، وأن الخط طول لا عرض له ، وأن السطح ذو طول وعرض فقط ، وأن الجسم ذو طول وعرض وعمق ، وأن نهاية الجسم سطح أو سطوح ، وأن نهاية السطح خط أو خطوط ، وأن نهايتي الخط نقطتان ، وأن الجسم والسطح والخط والنقطة قد يوجد كل واحد منها في التخيل مفارقا « 4 » للمادة . وإذا قد تبين ذلك ، فقد « 5 » تبين أن المقدمات التي ذكرها إقليدس في صدر كتابه في الأصول هي أقاويل « * » صادقة . « 6 » أعني قوله « 6 » : النقطة هي شيء لا جزء له ، والخط : طول لا عرض له ، ونهايتا الخط نقطتان ، والبسيط هو ما له طول وعرض فقط ، وهو يعني بالبسيط السطح ، ونهايات البسيط خطوط / .

--> ( 1 ) المتصور : هذه الكلمة في أ ، ب ، ج غير واضحة . والأرجح أن تكون كما هو مكتوب في المتن لاتفاق ذلك مع السياق . ( 2 ) يتخيل : في ب نتخيل . ( 3 ) التوسل : غير واضحة في أ ، ب ، ج والأرجح أن تكون كما هو مكتوب في المتن لاتفاق ذلك مع السياق والمعنى ، ومعناها الحاجة إلى برهان بوصفه وسيلة الإثبات . ( 4 ) مفارقا : في ج مفارق . ( 5 ) فقد : ساقطة في ج . * يعني بالأقاويل وهي المقدمات التي استعملها في الاستدلال والاستنباط وهي : البديهيات ، والمصادرات ، الخمس ، والتعريفات . ( 6 - 6 ) أعني قوله : مكررة في ألسهو من الناسخ ، ولذلك شطب الناسخ على واحدة منها .