محمد بن الحسن ( ابن الهيثم )
344
شرح مصادرات كتاب اقليدس
وأيضا فإنه إذا فرضت الأعداد الطبيعية على ترتيبها وأثبت الاثنان من فوقها ، ثم ضرب الاثنان في كل واحد من الأعداد الطبيعية ، تولدت جميع الأزواج على تواليها ، ولا يوجد عدد زوج يخرج عن هذه الأعداد . وأيضا فإن هذه الأعداد الأزواج التي تتولد من ضرب الاثنين في كل واحد من الأعداد الطبيعية هي بعينها الأعداد الأزواج التي في الأعداد الطبيعية لأنه قد تبين أن / الأعداد الطبيعية واحد منها فرد ، وواحد زوج ولا يوجد عدد فرد يخرج عن هذه الأعداد ، ولا يوجد عدد زوج يخرج عن هذه الأزواج ، فالأعداد الأزواج التي تتولد من ضرب الاثنين في الأعداد الطبيعية ، هي الأعداد الأزواج التي في الأعداد الطبيعية . وإذا استقرئت « 1 » الأعداد الطبيعية وجدت الأعداد الأزواج التي فيها متزايدة باثنين اثنين لأن أولهما الاثنان ، ثم الزوج الذي بعد الاثنين هو الأربعة وهو يزيد على الاثنين باثنين ، ثم الزوج الذي بعد الأربعة هو الستة . وهو يزيد على الأربعة باثنين ، وكذلك جميع الأعداد الأزواج التي في الأعداد الطبيعية تزيد باثنين اثنين . والعلة في ذلك : أن العدد الفرد من هذه الأعداد يزيد على العدد الزوج الذي قبله بواحد ، والعدد الزوج الذي بعد هذا الفرد ، يزيد على هذا الفرد بواحد ، فيكون العدد الزوج الذي يلي الزوج الأول ،
--> ( 1 ) استقرئت : في ب استقريت .