محمد بن الحسن ( ابن الهيثم )
157
شرح مصادرات كتاب اقليدس
الزاوية الأولى غاية الانفراج ، حتى لم يبقى منها شيء ، وقبل أن تحدث زاوية في الجهة الأخرى . وإذا تخيل هذا المعنى على هذا الوجه ، فإنه إذا فرض الخطان المستقيمان متلاقيين ومحيطين بزاوية ، ثم تخيل الخط الثاني متحركا ، وتخيلت الزاوية تتسع وتنفرج وتزداد انفراجا ، إلى أن لا يبقى بين الخطين زاوية ، فقد تخيل « 1 » الخطان متصلين « 1 » ولا زاوية بينهما ، وإذا تخيل اتصال الخط الثاني بالخط الأول ولا زاوية بينهما ، فقد تخيل اتصال الخط الثاني بالخط الأول على استقامة . ثم إذا تلخص هذا المعنى في التخيل ، أمكن في كل وقت أن نتخيل خط مستقيم متصل بخط آخر « 2 » مستقيم ولا زاوية بينهما . وإذا تخيل ذلك ، فقد تخيل اتصال الخط الثاني بالخط الأول على استقامة من غير حاجة إلى الحركة . فعلى هذا الوجه يمكن أن نخرج خطا مستقيما على استقامة واتصال ، ويمكن أن نزيد في الخط الثاني ما شئنا « 3 » على هذا الوجه « 3 » . وأيضا فإنه إذا كانت صورة الاستقامة متخيلة معقولة ، فإنا إذا تخيلنا الخط المستقيم المتناهى ، فقد يمكننا أن نتخيل إحدى نهايتيه متحركة ومائلة ، وأن « 4 » نتخيل مع ذلك أن / / المسافة التي تتحرك عليها النهاية « 5 »
--> ( 1 - 1 ) الخطان متصلين : في ب الخطين متصلين . ( 2 ) آخر : ساقطة في ب . ( 3 - 3 ) على هذا الوجه : هذه الجملة ساقطة في ب . ( 4 ) وأن : ساقطة في أ . ( 5 ) النهاية : ساقطة في أ .