موسى بن نوبخت

87

الكتاب الكامل في أسرار النجوم

الّتي بعد هذه تكون تمام الأمر الأوّل الباقي بالقوّة والشدّة عند نفاد سني الكوكبين وظهور دلالات صالحة محمودة إن شاء اللّه . وكان ربّ العاشر من طالع السنة في الطالع والزهرة ربّة الطالع في الحادي عشر والنيّران سليمان في الحادي عشر أيضا وعطارد في بيت المشتري فدلّ ذلك على صلاح حال الملك وسلامته وعزّه وقوّته وحدّته وظهوره على عدوّه وظفره وبأسه وقهره للأعداء والتمكّن منهم وانبساط اليد ودوام الملك وثباته له وعلى أنّ أعوان الملك يكونون أصحاب الدين والفقه والجدل والكتبة والحساب وعلى أنّهم يلقون في محبّة ومعونته شدائد وتكون العوامّ شديدة المحبّة والمحاباة له والرفع عنه والوفاء بأنفسهم وكانت الزهرة في الحادي عشر وهي ربّة الطالع والمرّيخ في الرابع وهو ربّ بيت نيّر النوبة والقمر في بيت نفسه يدفع تدبيره في البرج التالي إلى الشمس وهي ناظرة لربّ بيتها محمودا صالحا إلا أنّه راجع فكان الوالي لهذه السنة المرّيخ والزهرة معه شريكة لقوّتها في موضعها وولايتها للطالع فدلّ على كثرة العلل والأمراض في الناس والأوجاع والموت الفاشي وعلى أنّه يكون وباء عامّ وموت ولا يكون لذلك دوام ولا طول بقاء وإنّما يكون في الربع / / الأوّل من السنة ويكون في الثمار الداء والفساد ويفسد النبات والزروع ويكثر الشرّ في الغلات ويقلّ نفع الأرضين ويلحقها القحط والجدب وتكون أمطار وأنداء غير نافعة وتقلّ منفعة الناس من غلات الأرضين ويكون في السنة الحرّ والبرد متكافيين وعلى أنّه يكون برد شديد وحرّ شديد غير أنّ البرد أقلّ مكثا والحرّ أطول زمانا ويكون في وقت دخول السنة برد شديد ليس مثله بالمعهود في ذلك الوقت ثمّ يتبعه حرّ وغيوم وفيه ورعود وبروق ويعقب أمراضا وعللا متلفة وتكون في السنة أوجاع العينين ويكون موت في الدوابّ وهلاك في الحيوان من البقر والغنم ويكون فساد في أهل مصر خاصّة وسبي وخراب ويكون في ناحية الجنوب فساد وغرر ويكون بأرض روميّة فساد وغرر أيضا وكذلك في أهل الشام ويكون في الناس قلّة ورع وسفك الدماء وظهور الحريق والنيران وتكثر العلل الحادّة والطاعون والموت فجأة ويقع الشرّ في أرض العرب والشدّة فيهم ويغزوهم أهل بابل ويقوّون عليهم وتكون في السواد فتن وقتال وشرّ وحروب ويكون في ناحية الجنوب مثل ذلك . وكان الكوكب الثالث في القوّة الزهرة في بروج « 103 » شرفها مع عطارد وهو راجع يتّصل في رجوعه بها فدلّ على أنّ العوامّ يفسدون في الملك ويطلبون الرئاسة والعزّ والفخر والشرف ويتغلّبون على أطراف من البلاد ويخرج بعضهم فيجمع على الملك أقوى منه وأشدّ . وكان

--> ( 103 ) Sic . برج