موسى بن نوبخت
66
الكتاب الكامل في أسرار النجوم
على شدّة الرياح في السنة وعصوفها وفساد النبات والنشىء من ذلك واللّه أعلم * وكان الطالع الأسد فدلّ ذلك على أنّه يظهر في أهل البلاد الّتي له عليها سلطان السلطنة والملك / / والعزّ وولادة الملوك وظهورهم وتدبيراتهم والقوّة والشجاعة والبطش والهيبة وكثرة الغضب والهمّة البعيدة والحيل والمكر والخداع والرغبة في النهب ويغلبون على مواضع كثيرة ويظلم الهواء في الوقت بعد الوقت لمكان زحل في الحوت ومعه المرّيخ وتشتدّ الريح وتكون أمطار مضرّة غير نافعة وتكون طواعين عامّة ويدلّ مكان الزهرة ونظر المشتري على دفع كثير من ذلك ولكن الشرّ فيه أغلب والفساد فيه أكثر . وكان الطالع ببغداد السرطان وليس في أوتاده كوكب والكواكب كلّها ساقطة ولم يكن لهذا الطالع دليل إلّا دليل طالع وسط الأرض ووسط الإقليم غير أنّ المرّيخ قريب من السابع في وسط الإقليم فتدلّ أحوال زحل والمرّيخ والقمر على شدّة البرد وكثرة الرياح الباردة المفسدة للنبات والأشجار والثمار وعلى شدّة الحرّ . وكانت الكواكب ضعيفة في السنة والدلالة من ربّ النيّرين وكان ربّ بيت الشمس المرّيخ شريكا معهما وكان يلي من تدبير الربع ثلث « 74 » عشر ليلة ثمّ تلي بعده الشمس ثلث « 74 » عشر ليلة فيكون الرأس « 75 » في وقت تدبير المرّيخ في شدائد وحروب وفي تدبير الشمس تصلح الحال قليلا ثمّ تلي بعد الشمس الزهرة ثلث « 74 » عشر ليلة فيكون في المهالك « 76 » محاربات ويظهر على الملوك الأعداء ويلي عطارد بعدها ثلث عشر ليلة فتكون نكبات وتعصف الريح وتشتدّ وتكون بلايا في التجارات وظلم من السلطان ثمّ يلي بعد القمر ثلاث عشرة ليلة فيكون ضرر بالعظماء والجنود وأعوان السلطان ثمّ يلي بعده زحل / / ثلاث عشرة ليلة فتكون منازعة في الرئاسات ثمّ يلي بعده المشتري ثلاث عشرة ليلة فيكون ضعف في العوامّ وهلاك في الخوارج . وكان الطالع الأسد في تثليثه الشمس وفي تسديسه القمر يدلّ ذلك على أنّه يكون في بلاد نيسابور والصعيد والترك إلى نهاية العمران وبالخزر وبلاد الأردن والرهاء كثرة السباع « 77 » .
--> ( 74 ) Sic . ( 75 ) Sic . الناس ( 76 ) Sic . ممالك ( 77 ) Margen : وفيه تفسى علم ال [ ] نحسها وخيرها