موسى بن نوبخت

61

الكتاب الكامل في أسرار النجوم

لما كانت هذه السنة تنتهي من طالع الانتقال إلى الدلو موضع المرّيخ وبرج الدور الأعظم والأكبر مقابل هذا الدور والدور الأوسط والتالي للأعظم في تربيعه أيضا في برج العقرب وهو برج قران الملّة والدور الأصغر في السنبلة وكان الانتهآء من طالع الدور الّذي قبل الطوفان إلى الجوزاء وهو موضع مرّيخ انتقال الملّة وكانت السنة تنتهي من ذلك الدور إلى العقرب والقسمة في الحوت حدّ المرّيخ وكان المرّيخ في السنة في السرطان يتّصل بتثليث زحل وانتهاء السنة من الطالع إلى موضع القران وبرج الأدوار والانتهآءات منحوسة وكان / / في طالع السنة الزهرة في غاية بعد وتدها قويّة الموضع وفي الربع « 71 » المشتري وزحل في الحادي عشر مع الذنب فدلّ ذلك على هيج الحروب والقتال وسفك الدماء وظهور طالب الملك وعلى ما يلقاه الملك من الشدّة والتعب والنصب والعلل والأوجاع وغلبة الجند على تدبير المملكة وقلّة الأموال وقصور ذات اليد وتجرى السفلة وارتفاعهم وشغبهم وعلى الضرر من المياه في أوّل السنة وعلى أنّه يلحق الناس بلايا من الأعداء ومن يطالبهم بالأموال ويكثر القطوع والغارات والحروب ويلحق كتّاب الدواوين نكبات ويصل إليهم مكروه من السفال ويتّضع العلم والعلماء وتكثر المخاصمات ويخرج رؤساء عن رئاستهم سيما بإقليم بابل فإنّ هذه النواحي يلحق عظماءها وملوكها البلايا وتتّضع مراتبهم وتنقص أحوالهم ويتمكّن من أكثرهم والأعداء ويظفرون بهم ويلحق الملوك العجز والنقص واختلاط التدبيرات واشتباه الآرآء عليهم واهمال الأمور ويكون في الغرب قتال وحروب ويظهر عليهم أعداءهم وتسلم طريق مكّة والكعبة وحجاجها . ووجدنا أوّل الكواكب بالسنة الزهرة وهي في وتد الطالع وهي لا تتّصل بكوكب وكانت الشمس ربّة النوبة تتّصل بتربيع المرّيخ فدلّ ذلك على سلامة النبات والزروع سيما ما يزرع ويبدر في الربع الأوّل من السنة وكان القمر في قسمة العاشر ينقل إلى الاتّصال بالشمس من تسديس فدلّ ذلك على أنّه يكون من أولياء السلطان وأعوانه معاونة على أموره وكان القمر عند مجاوزته الاستقبال وهو استقبال الكسوف / / يتّصل بتربيع المرّيخ فدلّ ذلك على كثرة البلايا والآفات والتخليط في الأديان والهيج والقتل وسفك الدماء والأمراض والموت واشتدّ ذلك في الربع الأوّل من السنة والثاني منها وتحدث بلايا عامّة يخصّ بأكثرها الشام وبيت المقدس والجرامقة ويكون فساد الزرع والوباء والداء الواقع في الثمار والغلات وهلاك النشئ والنبات وخراب قرى في مدائن كثيرة ممّا هنالك ويعمّ البلاء كثيرا من البلدان والناس

--> ( 71 ) Sic . الرابع