موسى بن نوبخت
134
الكتاب الكامل في أسرار النجوم
والشدّة على عدوّه بعد ذلك وأحوال العوامّ إلى شرّ وما يتّقى وما يتحدّث به في المستأنف وكان المشتري في الجوزاء وزحل في السرطان فدلّ ذلك على زيادة الأسعار وقلّة الحبوب والحنطة والشعير وحاجة الناس إلى ذلك / / والفتنة الواقعة بسببه والقتل والحصار للمدن والقرى والمواضع ومنع ذلك عنها مع قلّة في الأصل « 143 » . وكان المشتري في الوتد السابع والنحسان في الثاني والثامن فدلّ ذلك على طلب الناس الذهب وطلب البضائع والتجارات وعلى أنّ التجّار يربحون في تجاراتهم وأنّ الجهاز يسلم ويكثر منه الربح والفضل وكذلك ما يكبس وتصلح أحوال التجّار والسوقة سيما تجّار الحبوب والحنطة والشعير فأمّا الصنّاع ومن يجرى مجراهم فإنّه يلحقهم كساد في أعمالهم وفساد في معايشهم وشدّة تدخل عليهم وفقر بعضهم وانقطاعه عمّا هو يعهد عليه من المعاش ويكون فيهم موت وبلاء وشدّة وجملة الحال في هذه السنة أنّ النيّرين منحوسان وأنّ النحسين كلّ واحد منهما منحوس بالآخر وكذلك الحال توجّب اضطراب أمور الرعيّة وأمور السلطان والفتن والحروب والقتل والسبي والموت وغلاء الأسعار وسلامة بروج الأدوار وصلاح السعدين من الأوتاد وسلامتهما من الفساد يدلّ على الصلاح بعد الفساد والاستقامة بعد التشريس والتخليط وصلاح حال بيوت الملوك والمدعين لذلك وصلاح المشتري وخاصّة في مثل هذه السنة توجّب حركة الخوارج وظهور أمورهم ودعائهم إلى العدل والنصفة ويقبل ذلك الناس منهم ويكون ذلك في غير ضرر على الرعيّة ولا إجحاف بهم واللّه أعلم . / / وكان طالع السنة القوس وفي مقابلته المشتري وفي تثليثه الشمس وعطارد وفي تسديسه الزهرة والقمر فدلّ ذلك على قوّة الملوك والأشراف وظهور تدبيراتهم وكثرة الدوابّ والسلاح والحديد وآلات الحروب والسياسة ويقلّ الطير وتصيب الحنطة آفات ويكون موت في ذوات الأربع ويكون ببغداد وإصبهان والجبال والسيروان ونواحي الصيمرة حسن نبات الزروع وسلامة الثمار وحسن الأشجار والأمن والرخص واعتدال الهواء وطيب الزمان وتوسّط الأمطار . الثاني من الطالع الجدي وفيه المرّيخ وفي مقابلته زحل وفي تربيعه القمر والشمس وعطارد فدلّ ذلك على أنّه يقع موت في الغنم ويكون قتال في أرض المشرق ويسرع الموت في الشباب فجأة ويكون في شرقيّ أرض الجنوب حرب شديد وسبي كثير ويكون في بلاد الحبشة ونهر مهران ومكران وعمان والبحرين إلى السند والهند وبصنعاء وعدن أبين والأهواز قتال وحروب وموت وسبي وخراب في القرى والبلدان وهلاك في المواشي والدوابّ وقحط وغلاء وقتل الملوك والرؤساء وفساد الجند والقوّاد .
--> ( 143 ) Sic . الأكل