موسى بن نوبخت

125

الكتاب الكامل في أسرار النجوم

شديدا ويكثر وجع العيون ويكثر السعال وتكون مياه في غير أوانها ويكون اختلاف بين الرؤساء وتلحق الملوك أمراض وهموم وغموم وكان الطالع يلي تدبير الدور الأكبر والأعظم وانتهاء السنة الّتي قبل الطوفان وتدبير الفردارية فدلّ ذلك على أنّه يكون في الملوك العزّ والقوّة على الأعداء والتمكّن منهم وكان برج الدور التالي للأعظم العقرب وفي مقابلته المشتري والمرّيخ والمشتري هو القاسم من الدور الأوسط ومن الدور الّذي قبل الطوفان وهو في أوتاد بروج الأدوار فدلّ ذلك على أنّه يكون بين الرؤساء اختلاف وحروب ومنازعات ويكون العزّ والقوّة في ذلك لأهل بابل وكان الدور الّذي قبل الطوفان في السرطان وفيه زحل ربّ القسمة الصغرى ومدبّر الدور التالي للأعظم فدلّ ذلك على كثرة المياه وإفراطها والضرر منها ومن الأمطار ودخول الضرر على البنيان والهدم فيه وكان الدور الأصغر في الجوزاء ومدبّر الدور الّذي قبل الطوفان مع برج السرطان عطارد وهو قابل تدبير القمر في السنة فدلّ ذلك على كثرة الرياح وعصوفها والضرر من زيادة المياه والغرق في السفن في البحور / / والأنهار العظام مع ربح التجّار في تجاراتهم وكانت الفردارية الكبرى للشمس وهي في تربيع زحل والفردارية الصغرى للزهرة وهي في درجة شرفها فدلّ ذلك على الضرر الّذي يدخل على الملوك والفساد في أموالهم وكثرة السرور الّذي يدخل على العوامّ بأمور النساء وصلاح التزويج والأعراس والنكاح الصالح وكان برج الانتهآء من طالع الانتقال العقرب وهو في مقابلة المشتري والمرّيخ وهو موضع تربيع مرّيخ الانتقال وبرج الانتهآء من طالع القران السنبلة وهو تربيع برج القران وفي مقابلته الزهرة ومن طالع بغداد إلى الأسد مقابلة مرّيخ الانتقال فدلّ ذلك على أنّه تكون علل وأمراض حادّة ويكون فيها موت ويكون من يطلب الرئاسة ويكون من إقليم بابل وخوف في المسالك والطرق وكبس القرى واضطراب أحوال النواحي وكان العاشر من الطالع الجوزاء وفيه القمر وربّه عطارد فدلّت سلامة الدرجة وسلامة ربّها على سلامة الملك وصلاح حال الملك ودلّ مكان الشمس في تربيع زحل على أنّه تحدث له غموم وأمراض وأفكار رديّة وأحوال مضطربة ويفسد رجاؤه وينقطع أمله ويطلب السفر والنقلة والحركة فيتعذّر عليه ذلك ويكون أعوانه مخلصي الطاعة له وكان الكوكب الدالّ على أحوال العوامّ القمر وكان يدلّ بحاله / / وموضعه على صلاح أحوالهم وتقرّبهم من قلوب الملوك ومعاونتهم له وميلهم إليه وشفقته عليهم وصلاح أحواله بهم . وكان زحل في السرطان والمشتري مع المرّيخ في الثور فدلّ ذلك على قلّة الحبّ وعزّته وأنّ السعر يكون زائدا سيما بعد النصف الأوّل من السنة وعلى أنّ الفضّة تكون عزيزة ويرخص الذهب وتكون البضائع والتجارات رخيصة وتلحق الناس فيها مصائب في