موسى بن نوبخت
101
الكتاب الكامل في أسرار النجوم
المرّيخ فدلّ ذلك على اعتضاد العوامّ بالرؤساء والمشائخ وتسليم الأمر إليهم ومعاونتهم على طلب الرئاسة والمنافسة والعزّ والشرف وعلى بلايا تلحق العوامّ وأمراض وعلل ونكبات من قبل / / السلطان والجنود وعلى ميل العوامّ إلى السلطان وشفقتهم عليه ومحبّتهم له . وكان المشتري في تربيع زحل فدلّ ذلك على طلب الملك والرؤساء المنافسة والتحاسد والعداوة بين بعضهم بعض وعلى أنّه يرخص السعر ويكثر الخصب ويكون أهل الصلاح والديانة في الناس كثيرا والورع والزهد فيهم والعدل عامّا بإذن اللّه . ويكون رخص في الحبوب والبزور أيضا وتكون البضاعات والتجارات في هذه السنة قليلة الربح ويكون الذهب والفضّة فيها كثيرا وينتفع الناس بهما ويلحق بعضها مصائب في الطرق والأسفار ويلحق الجهاد مصائب . وكان طالع بغداد الميزان والمرّيخ قد زال عن الطالع درجتين فدلّ ذلك على أنّه يكون في هذا البلد وما يقرب منه علل وأمراض وحروب وفتن وخراب في بعض المنازل وحريق ونيران ومضرّة من ذلك الجنس عامّة مع سلب ونهب وتكون الأمراض في أعالي الجسد وتكون نزلات عظيمة ويلحق الملك اغتمام من أسباب الرعيّة وغارات وحروب في نواح من الأرض . طالع وسط الإقليم الرابع العقرب وهو والي الدور التالي للأعظم وزحل مقابلة المشتري في تربيعه وعطارد في تثليثه فدلّ ذلك على أنّه يكون في أرض الحجاز وبادية العرب ونواحيها ومكّة والمدينة والبحرين والريّ وقومس وطنجة كثرة النكاح ويكون فيهم العدل والنصفة والورع ويكون فيهم الشدّة والجور والحرب والصبى والبطش وتخوف الجيوش وتكثر الأنداء والأمطار ويكون خوف في مواضع كثيرة كانت آمنة ويكثر التحاسد في الناس وتكثر / / الآيات والعلامات في النساء « 120 » وتكون زلازل ورعود وبروق هائلة وتكون أوجاع وأمراض في الناس من البرد والرطوبة وفي مواضع [ ] من الأجساد وتطول وتبقى ويكون صلاح [ ] وغدر من الملوك في الرعيّة وإدرار الخراج وردّ الرعيّة بمقابلتهم وشفقتهم على الملوك . وكان الثاني من الطالع القوس وبه « 121 » المشتري وهو في تسديسه وعطارد في تربيعه والشمس والزهرة والقمر « 122 » والمرّيخ في تسديسه راجع يتّصل برجوعه المشتري فدلّ ذلك على أنّه يكون في بلاد إصبهان والجبال والصيمرة والشيروان وبغداد وحدّ الشام من أرض العرب حروب وقتال ووجع ومرض ونقصان في المياه وشدّة البرد ووجع في أعالي الأجساد ويغلب عليهم الكذب وقول الزور .
--> ( 120 ) Sic . السماء ( 121 ) Sic . وربّه ( 122 ) Falta في تثليثه