أبو ريحان البيروني
412
القانون المسعودي
قسمنا السنين الماضية على ثمانية وسبعين فخرج ما تم من أدوار هذا الفردار : 2360 ، وبقي إحدى وخمسون إذا ألقينا منها لكل برج حصته كان هذا الفردار في السنبلة والماضي من سنيه : ا ، سمح ، ز ، نو . والثالثة : الفردار الأوسط لكل كوكب وكل واحدة من عقدتي الجوزهر خمسا وسبعين سنة على توالي أشرافها المنسوبة إليها مبتدأ فيها من الحمل أعني الشمس التي شرف قوتها فيه وإذا قسمنا السنين الماضية على خمسة وسبعين خرجت : 2455 ، إذا أدرجناها بالتسعة التي هي عدة الكواكب والعقدتين بقي سبعة معدودة من عند الحمل بالأشراف فغناؤها بالقوس والفردار الأوسط للمريخ بسبب الجدي وقد مضى منه : و ، سمح ، د ، يو . والرابعة : الفردار الأصغر وهو أن يقسم الخمس والسبعون سنة بين أصحاب الأشراف على توالي بروجها لكل واحد سني فرداريته التي قدمنا ذكرها في رأي الفرس والابتداء فيها بصاحب الفردار الأوسط ، وإذا أردنا ذلك في مثالنا كانت الفردارية الصغرى للمريخ صاحب الوسطى وذلك أن سنيه لم يتم بعد بل بقي منها : ( 0 ، يز ، يا ، يو ) ، وعند تمامها ينتقل الفردار الأصغر إلى الزهرة ثمان سنين ثم يعود إلى الشمس على مثال ما تقدم . وذكر أبو معشر جهة خامسة هي للشركاء في الفردارية وذلك بأن يقسم سنوها بين الكواكب السبعة فقط على تساو ويعطي كل كوكب سبعا واحدا منها ويبتدئ في السبع الأول بصاحب الفردار الأصغر نفسه ، وفي الثاني بالذي يتلو شرفه ويتخطى شرفاء الرأس والذنب فلا مدخل لهما في هذه الشركة ، ومتى فعلنا هذا بمثالنا وصاحب الفردار الأصغر المريخ وسبع سنيه سنة واحدة كان شريكه زحل والماضي من شركته : ( 0 ، سمح ، د ، يو ) ، وما اشتغلنا بهذا الفن إلا ليهتدي به المسؤول لما يطالب به منه . فلنذكر ما للهند من ذلك أيضا ونقول إن عدد الثلاث مائة والستين في مقادير السنين شائع عندهم في كل عمل حتى أنهم يقسمون السنة الشمسية بثلاث مائة وستين يوما شمسية كل واحد منها يفضل في المقدار على اليوم الطلوعي ، ويقسمون السنة القمرية بثلاث مائة وستين يوما قمرية كل واحد منها أقصر مقدارا من الطلوعي ويقسمون كل واحد من دقائق الأيام بثلاث مائة وستين نفسا من أنفاس الأنس ويركبون السنة الملكية من ثلاث مائة وستين سنة إنسية ، ولأن هذا العدد كالواسطة بين سنين الشمس والقمر لا يفضل على الوسط إلّا بما يقارب سدس اليوم .