أبو ريحان البيروني
407
القانون المسعودي
أولا ليبطل فيهما تعديل الخاصة كان الاقتران الثاني على ما يقارب خمس وعشرين درجة يقتضيهما ، ووسط المسير فإن تعديل الخاصة في الموضعين غير كثير ويشابه الوضع فيهما من الشمس يقلّل اختلاف تعديل الخاصة . ثم المعاني الإحكامية التي خصت هذا البرج دون غيره يوجب الأخذ من هذين القرانين بأخيرة ، فأما سائر مقارنات المريخ مع زحل ومع المشتري فلم يستعمل في الأمور الجسام وإن لم يكن منها بد فيما ينحط عنها كما لم يستعمل فيها أحوال الكواكب السفلية مع العلوية وأحوال بعضها مع بعض وإلّا كان اقتران الزهرة والمشتري في برج الحوت وخاصة في آخره مكافيا لاقتران زحل والمريخ في برج السرطان بنقائض تلك المعاني ، وأما بموجبها حذو القذة بالقذة فاقتران الزهرة والمشتري في برج السنبلة وقد قلنا إنهم أعرضوا عن استعمال الممر في السفلية وذلك مطابق لهذا .