أبو ريحان البيروني
396
القانون المسعودي
موضع المقام ووراءه الرجوع الموازي للاستقامة منطو على مثال انطوائها على النقصان والزيادة وإن لم يجز في استعمالهما اسم في العادة والزيادة في مسير الرجعة ليست بمضاهية للزيادة في الاستقامة لاختلاف الجهتين حتى أن السرعة في الرجوع بالبطء في الاستقامة أشبه ، وهذه السرعة تتناهى في وسط الرجعة كما تتناهى السرعة في الاستقامة في وسطها وعدم المسير فصل مشترك بين المسيرين المختلفي الجهة . الزيادة في العدد ومنها الزيادة في العدد وهي بالشيء الوضعي أشبه منها بالوضعي وذلك أن سطري العدد في جداول التعاديل يسمى أولها النازل من فوق زائدا وثانيهما الصاعد إلى فوق ناقصا تشبيها له بالراجع على الزائد من آخره إلى أوله . الزيادة في التعديل ومنها زيادة التعديل ويختصّ به من النطاقات المسيرية النطاقان الفردان أعني الأول والثالث فإن التعديل فيهما متزايد وفي الزوجين متناقص . الزيادة في الحساب ومنها الزيادة في الحساب سواء كانت الحصة أو كانت الخاصة مهما زيد التعديل عليها ومن رسم مستعمليه لئلا يلتفتوا إليها في الحصة بدليل أنهم لا يعتمدون غير الذي في آخر عمل التقويم وذلك تعديل الخاصة لا تعديل الحصة وزيادتا العدد والحساب يتنافران في الشمس والقمر وفي حصص الكواكب لاشتمال فلك الأوج عليها فلا يكون أخذهما في أحدهما زائدا إلّا كان ناقصا في الآخر ثم يتفقان في خواص الكواكب الخمسة حتى إذا كان الكوكب بخاصته زائدا في أحدهما كان زائدا أيضا في الآخر وكذلك في النقصان وهاتان وإن تعلقتا بمجموع منطقتين فلأن اختلاف الرأيين فيها لم يقدح فيهما . الزيادة في العظم ومنها الزيادة في العظم الجرم في المنظم بسبب القرب والبعد من الناظر فإذا كان الكوكب عند الأوج أو الذروة رؤي على أصغر مقاديره في المنظر وعند الحضيض أو السفل على أعظم مقاديره فيه ولا محالة أن توسط عظمه يكون في البعد الأوسط البعدي ثم يكون زائدا في العظم إذا زاد عليه وناقصا فيه إذا نقص منه ، فأما التزايد فإنه من عند العلو إذا أخذ في التسافل كما أن التناقص من عند