أبو ريحان البيروني

365

القانون المسعودي

حصتها للتحويل زيدت دقائق البعد على نصف النهار وإن كانت أزيد عليها نقصت دقائق البعد من نصف النهار فينتهي إلى وقت التحويل . والنوع الثالث على قياس ما في كل زيج من الأعداد المفروضة بناء على ما فيه من الحركات أن توضع السنون التامة التي أتت على المولود أو التي بين سنة مفروضة من سني العالم إلى أن يراد مفتتحها في مكانين ويضرب أحدهما : في : ( فو ، ما ، يح ) والآخر في : ( 0 ، يد ، كو ، يج ) ، فأما ما يجتمع في الأول فإنه إذا زيد على مطالع درجة طالع الأصل في البلد وقوس المبلغ فيها خرج من السواء درجة طالع تحويل تلك السنة ، وأما ما يجتمع في المكان الآخر فإنه إذا زيد على الوقت المولد أو السنة المفروضة التي ذكرنا وموقعه من الشهور الفارسية انتهى إلى وقت التحويل المطلوب . وهذا النوع الأخير هو الأسهل لكنه عن الحق أبعد لأنه مبني على أن كسر السنة هو الذي ضربنا فيه سني المكان الثاني أو سدس ما ضربنا فيه سني المكان الأول ولو كان الأوج غير متحرك كما رآه بطليموس لصح هذا الطريق إلّا أنه متحرك عند من عداه فالسنون لذلك مختلفة ، ولهذا يحتل العددان المضروب فيهما ويتغيران ويظهر ذلك فيهما عند كثرة السنين المضروب فيها فالواجب أن يؤثر عليه ما قبله من النوعين الأولين . وأما تحاويل شهور السنة الاثني عشر فنراعي فيه من سني العالم دخول الشمس البروج حتى تكون أوائل الشهور أوائل البروج ، وأما في سني المواليد فنراعي في شهورها قطع الشمس برجا تاما في كل شهر حتى يحصل الأوائل الشهور في كل برج على صورة أجزاء مقومها في الأصل بالدرج والدقائق وما تلاها وكل وقت معلوم فالطالع فيه معلوم ، وقد استخرج أصحاب الزيجات للشهور زيادات على مطالع طوالعها بالبلد على مثال ما ذكرنا فيها للسنين ولكن حال جميعها واحدة في تغيرها بسبب حركة الأوج فلذلك أعرضنا عن التعرض لها .