أبو ريحان البيروني

361

القانون المسعودي

ولهذا رأى قوم أن يفنى العدد الأصغر عند البلوغ إلى أول الدرجات الخمس التي قبل الوتد ويعد من جملته ثم يرتقي فيها إلى العدد الأكبر وفيه أيضا نوع من الكراهة وليس على صاحب صناعة التقدير إلا أن يسأل عن الموضعين اللذين يكون في أحدهما أحد العددين والآخر في الآخر ويجعل نسبة بعد الكواكب عن أولها إلى ما بين الموضعين كنسبة فضل ما بين المطلوب وبين عدده في الموضع الأول إلى فضل ما بين العددين فيها بأن نضرب البعد عن الموضع الأول في فضل ما بين عدد به ونقسم المبلغ على ما بين الموضعين فما خرج نقص من العدد الذي في الموضع الأول إن كان أكثر من الذي في الموضع الثاني وزيد عليه إن كان أقل فيحصل ما يستحقه الكوكب من العدد في موضعه فأما الأساس الذي هو وضع العددين في ذينك الموضعين فهو إلى المؤسس المعطي بحسب ما يريانه به .