أبو ريحان البيروني

347

القانون المسعودي

لكل سنة تامة شمسية من المدة المضروبة زمانا واحدا ، ولما بقي من الشهور والأيام وتوابعها وحصتها من الزمان الواحد المقدر له ستون دقيقة بأن نجنس أيام السنة الباقية معنا منكسرة من آخر أجناسها بدقائق الأيام وتواليها ونضربها في الستين الدقيقة التي للزمان الواحد ويقسم المجتمع على مقدار السنة فيخرج دقائق الأزمان المطلوبة فيلحقها بها وأسهل منه أن يستخرج لما بقي لا يتم سنة شمسية حصة الشمس وأوجها ونضرب مجموعهما في عشر دقائق فنخرج أيضا دقائق الأزمان الملحقة بتمامها فإذا حصلت زدناها على مطالع درجة ممرّ المتقدم في خط الاستواء وقوسنا المبلغ فيها فنخرج القوس الأولى . ثم زدنا أيضا على مطالع درجة طلوعه في البلد إن كان في النصف المقبل ما كنا زدناه على مطالع درجة الممر وقوسنا المبلغ في مطالع البلد فتخرج القوس الثانية وإن كان في النصف المنحدر زدنا على مطالع نظير درجة غروبه في البلد تلك الزيادة وقوسنا المجتمع فيها وزدنا على ما خرج مائة وثمانين درجة فيكون القوس الثانية . ثم ضربنا فضل ما بينه وبين الأولى في بعد المتقدم عن العاشر وقسمنا ما اجتمع على نصف قوس نهاره فوق الأرض وعلى نصف قوس ليله إن كان تحتها فنخرج التعديل نزيده على القوس الأولى إن كانت أقل من الثانية وننقصه منها إن كانت أكثر فما حصل بعد الزيادة أو النقصان وهو الموضع الذي انتهى إليه المتقدم بالتسيير أعني الموضع من فلك البروج الذي انتهى بالحركة الأولى إلى دائرته ، ثم لا يخفى أن القوس الأولى يكون المطلوب إذا كان المتقدم على فلك نصف النهار أو الليل ويستغني حينئذ عن الثانية وأن المطلوب يكون القوس الثانية إذا كان على الأفق ولا يحتاج إلى الأولى . وقد وضعت في هذا الجدول بإزاء الأيام الماضية وسط الشمس وحصتها من الزمان الواحد ومنه يوجد أيضا بخاصية الأعداد الأربعة المتناسبة ما يخص كسور الدرجة في التسيير من الأيام وكسورها .