أبو ريحان البيروني

336

القانون المسعودي

فكان : ي ، موقع الشعاع الثاني لو كان الكوكب على الأفق وفضل ما بين هذين الشعاعين منتوج من : د ط ، تعديل النهار لكن موضعه هو الأفق وقد ارتفع الكوكب عنه فأخذ هذا التعديل يتناقص باقترابه من فلك نصف النهار فلأن هذا الفلك لهذا التعديل كالمبدإ فإن استعمال البعد عنه أولى من غير اضطرار فإن الأفق له أيضا كالنهاية ونخرج دائرة : د ك ح ، فيكون : ح ط ، مقدار التعديل على أفق : د ك ح ، وعليه الكوكب وما ينتجه نقطة : ح ، من الشعاع في ذلك المنظر هو المطلوب لو كانت هذه النقطة معلومة ولتكن نتيجتها : س ، ومبنى عمل القوم على أن نسبة : ا ط ، البعد عن فلك نصف النهار إلى : ا ص ، نصف قوس النهار كنسبة : ح ط ، إلى : د ط ، وكنسبة : ع س ، إلى : ي ع ، فضل ما بين الشعاعين لكن : ع ، معلوم فنقطة : ش ، مطرح الشعاع المطلوب معلوم وسائر المناظر على هذا القياس . حساب ذلك إذا كان الكوكب فيما بين وتدين احتجنا في مطرح شعاعاته إلى مطالع متوسطة فيما بين مطالع خط الاستواء وبين مطالع البلد ليستعملها كما تقدم في الأوتاد ، ووجه ذلك أن نزيد على مطالع درجة الكوكب في خط الاستواء حصة المنظر الذي نزيده من تسديس أو تربيع أو تثليث إن قصدنا منه الأيسر أو ننقصها منه إن قصدنا الأيمن ثم نقوس المبلغ أو الباقي في مطالع خط الاستواء فما خرج فهو الشعاع الأول . ثم نأخذ مطالع درجة الكوكب في البلدان كانت في النصف المقبل أعني الذي من العاشر إلى الطالع إلى الرابع ونفعل بها ما فعلناه بمطالعها في خط الاستواء من زيادة حصة المنظر عليها أو نقصانها منها والتقويس بعد ذلك في مطالع البلد فما خرج فهو الشعاع الثاني وإن كانت في النصف المنحدر الذي من الرابع إلى الغارب إلى العاشر أخذنا مطالع نظير درجته في البلد وفعلنا بها ما فعلنا بمطالعها فما خرج من التقويس فيها زدنا عليه مائة وثمانين درجة فينتهي إلى الشعاع الثاني . ثم نأخذ بعد الكوكب من العاشر إن كان فوق الأرض بأن تلقى مطالع العاشر في خط الاستواء من مطالع درجة الكوكب فيه إن كان في الرابع الزائد وهو الشرقي الذي من العاشر إلى الطالع ونلقي مطالع الكوكب في خط الاستواء من مطالع العاشر فيه فيبقى في كليهما بعده عن العاشر وإن كان الكوكب تحت الأرض أخذنا بعده من الرابع بأن نقيم مطالع الرابع مقام مطالع العاشر ونفعل في كل واحد من الربعين اللذين تحت الأرض ما فعلناه في الربع المقابل له فوقها فإذا حصل هذا البعد ضربناه في الفضل بين الشعاع الأول والثاني الخارجين لنا وقسمنا ما اجتمع على نصف قوس نهار درجة الكوكب إن كان فوق الأرض أو على نصف قوس ليله