أبو ريحان البيروني

333

القانون المسعودي

الباب الرابع في مطارح الشعاعات وهو ثلاثة فصول الفصل الأول في العمل المنسوب إلى بطليموس أما المناظر وحصصها فقد تقدم تقريرها وقد سميت مطارح شعاعات الكوكب على الوجه الذي حكيته عن الأحكاميين وليس إلى صاحب العلم الرياضي إلا أن يتسلّمها من أصحابها كالشئ الصحيح المتفق عليه ثم يحيلها في جوانب عمله . وقد ذهب الناس في هذا الباب إلى طريقين أحدهما إلحاق لوازم الحركة الأولى بها باستعمال أزمان المطالع فيها والآخر تجريده منها وعلى افتنان المأخذ على المذهب الأول فإن المرجع فيه إلى العمل المسند إلى بطليموس وإن لم يكن له بل مستنبطا من رأيه في التسيير . فلنبتدئ به معبرين عن أعراض أصحابه فيه ونقول لما كانت الحركة الأولى المستوية على معدل النهار صارت أزمانه قوالب الزمان كان عندهم أولى بوقوع الأشكال المتساوية الأضلاع فيه وليس يتصل به فلك البروج إلّا في موضعين فقط يمكن أن يجعلا مبدأ تلك الأشكال إذا اتفق الكوكب فيهما فأما إذا لم يكن فلا اتصال لدرج البروج بأزمان معدل النهار إلا بواسطة بينهما هي أجزاء القوس التي متوسطهما من دائرة الميل التي تحد بعد فلك البروج عن معدل النهار بأقصر المسافة بين الدرج وبين الأزمان والحالات التي تعرض للكواكب بضرورة الإضافة إلى المساكن هي الطلوع والغروب والتوسط بينهما والدائرتان اللتان تحدان هذه الحالات محسوستان وبالتأثير الطبيعية موجودتان أعني بإحديهما الأفق الذي قطبا سمت الرأس والرجل وبالآخر فلك نصف النهار المارّ على أقطاب الأفق ومعدل النهار معا ولذلك سمي ما وافاهما كل وقت من فلك البروج أوتادا كان العالم وتغاييره ممدودة فيما بينها وهي كالجبال الراسية متمسكة إياها . وأما ما بين الأوتاد فبمعزل عن شرائط هذا الاضطرار وإنما هو كالاصطلاح