أبو ريحان البيروني

331

القانون المسعودي

بل الأسرع في حركة العرض وهو في الكوكبين إن كانا مقترنين أو متقابلين فعند كونهما على قطر واحد بتساوي عرضيهما ومعلوم أن ذلك في المقارنة يكون وهما في جهة واحدة بحيث يستر أسفلهما أعلاهما وفي المقابلة إذا كانا في جهتين مختلفتين فما قبل هذه الحالة اتصال في العرض من قاصدها وما بعد كونه انصراف فيه سواء كان ذلك بالتزايد في العرض أو بالتناقص فيه بعد أن يكون النظر ثابتا على حاله لم يتغير . وأما هذا الاتصال في سائر المناظر فعرضا الكوكبين إما أن يكونا في جهة أو في جهتين فإن كانا في جهة واحدة وأقلهما عرضا متزايد فيه مسرع فإنه متصل بالأكثر عرضا وتمام اتصالهما عند تساوي عرضيهما إن أمكن وذلك أن غاية عرض المتصل ربما قصر عن عرض الآخر في حالته أو في غايته وإن كان أقلهما عرضا يتناقص مع إسراعه فإنه منصرف فإن أبطأ وأسرع الأكثر عرضا نظر فإن كان متناقصا فهو متصل بالآخر وإن كان متزايدا فهو أكد للانصراف فإن كان عرضاهما في جهتين مختلفتين وهما متناقصان فهما متصلان وتمام الاتصال إما عند فناء عرضيهما معا وإما أن يسبق أحدهما إلى إبدال الجهة فيكون الاتصال عند تساوي العرضين فيهما وإن كانا متزايدي العرضين في الجهتين فهما في الانصراف دون الاتصال وإن تزايد أحدهما وتناقص الآخر فهو ذهاب إلى الاتصال وإمكانه يكون عند إبدال أحدهما الجهة فإنه وإن كانا مثلا قاصرا لغاية عن غاية الآخر فربما تساوى عرضاهما عند تناقص ذاك بعد التزايد وتزايد هذا ويعتبر النظر وقت الاتصال فإنه إن لم يكن بطل هذا النوع وتضافر النوعين مكسب مزية الكمال .