أبو ريحان البيروني
311
القانون المسعودي
وقد اختار منها بطليموس ما كان قريبا من المنقلب الصيفي لصفاء الهواء فيه في الربع المعمور عن كدورات الجو ونقائه عن الأبخرة الباقية في الربيع من غلظ الشتاء ومنها ما كانت في عرض الإقليم الرابع لاعتدال وضع فلك البروج فيه وقتئذ بين الانتصاب والتمايل ثم ما تولاه الكلدانيون وأهل مصر وسكان لا ذا إذ كانوا أصدق عناية بهذه الأمور من غيرهم وقد نطقت في بعد الرؤية مأخوذا في فلك البروج لطلوع أول السرطان أنه في زحل أربع عشرة درجة يبعد بها عن الشمس وفي المشتري اثنتي عشرة درجة وثلاثة أرباع وفي المريخ أربع عشرة درجة ونصف إلا أن الاعتبار في ذلك بقوس الانحطاط دون قسي فلك البروج فيجب أن يحول ذلك إليه . فليكن : ا ب ج د ، فلك نصف النهار و : ب ط ل ، نصف الأفق الشرقي و : ا ط ج ، نصف فلك البروج فنقطة : ط ، الطالع وليكن أول السرطان وعليه الكوكب ونفرز : ط ع ، مساويا للدرجات التي فيها ظهر فيكون : ع ، درجة الشمس ونجيز عليها من : س ، سمت الرأس دائرة : س ل ع ، فيكون : ل ع ، قوس انحطاطها لطلوع كوكب : ط ، وزاوية : د ط ج ، بمقدار تمام عرض إقليم الرؤية ونسبة جيبها إلى جيب زاوية : ل ، القائمة كنسبة جيب : ل ع ، الانحطاط إلى جيب : ط ع ، الدرجات المفرزة فإذا ضربنا جيب تمام عرض إقليم الرؤية في جيب الدرجات المفروضة اجتمع جيب الانحطاط وهو مقام الرؤية ولما قل في هذا الموضع عرضا زحل والمشتري احتسب بهما على نقطة : ط ، فخرج مقام الرؤية في زحل أحد عشر جزءا وفي المشتري عشرة أجزاء على أنه أجرى مثلث : ط ل ع ، على حكم المستقيم للأضلاع ولما كان للمريخ في هذا الموضع في الشمال عرض مقدار خمس جزء جعل مطلعه على : ه ، وأجاز عليه دائرة عرضه وهي : ه ز ، القائمة على فلك البروج فكانت درجته : ز ، و : ب ط ، بعد ما بينها وبين أول السرطان و : ع ز ، هي الدرجات من فلك البروج التي بها رؤيته فجميع : ط ع ، معلوم و : ع ل ، يخرج بمثل ما قدمنا أحد عشر جزءا ونصف ولو كان العرض في الجنوب لعرض الكوكب على : ح ، و : ح ك ، دائرة عرضه و : ك ، درجته و : ك ع ، الدرجات المفروضة و : ك ط ، معلوم ف : ط ع ، معلوم وقد آل الأمر إلى ما تقدم ، وبحسب مثل ذلك لكوكبي الزهرة وعطارد وهما في السرطان على أفق المغرب فحصل مقام الرؤية للزهرة خمسة أجزاء ولعطارد عشرة أجزاء .