أبو ريحان البيروني
290
القانون المسعودي
فلتكن دائرة : ا ب ج د ، دائرة العرض التي تحد أعظم التباعد في الفلك المائل و : ا ج ، الفضل المشترك بين سطحها وسطح المنطقة و : ب د ، الفصل المشترك بينه وبين سطح المائل وهو في المريخ مجتاز على الأوج ف : ه ز ، إذن : د ، وزاوية : ا ه د ، في كل واحد من الكوكب على قدر مفروض وفي العلوية منها غير متغير عن مقداره والقطر الأول من قطري فلك التدوير لها على : ب د ، في غاية التمايل وذروته نحو سطح المنطقة فليكن وضعه عند الأوج : ط ز ك ، وعند الحضيض : ل ح م ، والذروة فيهما : ط م ، وعليها احتراق العلوية ومقابلتها موضع الشمس الأوسط على سفلي : ك ، م ، ورصد العرض لذلك في الذروة ممتنع لاختفاء الكوكب فيها . وأما في المقابلة فالموجود من عرض المريخ فيها عند : ك ، أربعة أجزاء وثلث جزء وذلك مقدار زاوية : ا ه ك ، وعند : ل ، سبعة أجزاء وهي زاوية : ج ه ل ، وإذا استقرى مقدار الزاوية عند البصر لقوسين متساويتين متساويتي البعد عن الذروة وعن الحضيض وجدت النسبة للمريخ فيما بين حاليهما نسبة الخمسة إلى التسعة وهذه نسبة زاوية : ز ه ك ، إلى زاوية : ح ه ل ، لتساوي زاويتي : ا ه ز ، ج ه ح ، وفضل ما بين زاويتي : ا ه ك ، ج ه ل ، هو جزءان وثلثا جزء فإذن هو فضل ما بين زاويتي : ز ه ك ، ح ه ل ، فنسبة فضل ما بين الزاويتين إلى إحداهما كنسبة فضل ما بين عددي النسبة وهو أربعة إلى العدد النظير لتلك الزاوية في النسبة وعلى هذا تخرج زاوية : ز ه ك ، في المريخ ثلاثة أجزاء وثلث وزاوية : ح ه ل ، ستة أجزاء فيبقى تباعد الفلك المائل مجردا عن غيره في المريخ جزءا واحدا وأما زحل والمشتري فلما لم يظهر في عرضهما عند المقابلات الكائنة مع الأوج والحضيض اختلاف للحس عدل بطليموس إلى تمحل ذلك من وجه آخر وهو أنه رصد عرضهما في أول التشريق وآخر التغريب فكان لزحل جزءين وللمشتري جزءا واحتسب بذلك للذروة لأن موضعها للظهور والاختفاء عنها غير بعيدين ولا محالة أن ذلك مقدار زاوية : ا ه ك ، ورصد في المقابلة بالإطلاق إذ لم يختلف عليه في الأوج والحضيض فضلا عن سائر المواضع فوجده لزحل ثلاثة أجزاء وللمشتري جزءين والنسبة المتقدمة المقتناة من الاستقراء في زحل نسبة ثمانية عشر إلى ثلاثة وعشرين وفي المشتري نسبة تسعة وعشرين إلى ثلاثة وأربعين وزاوية : ك ز ه ، نحو سفل التدوير كزاوية :