أبو ريحان البيروني
288
القانون المسعودي
للزهرة في الشمال ولعطارد في الجنوب حتى إذا فارقت المركز ذلك الموضع أخذ سطح المائل في مقاربة سطح المنطقة حتى يتم ذلك عند موافاة المركز العقدة فيتحد السطحان حينئذ ثم ينفصلان عند مفارقة المركز العقدة فيصير النصف الذي كان قبل ذلك في شمال المنطقة في جنوبها متزايد التباعد فيحصل من ذلك أن يكون مركز تدوير الزهرة في شمال المنطقة أبدا ومركز تدوير عطارد في جنوبها والذي حصل لبطليموس في مقادير هذه الميول فغاية ما للفلك المائل جزءان ونصف لزحل وللمشتري جزء ونصف وللمريخ جزء واحد لا يزيد ذلك فيها ولا ينقص وللزهرة سدس جزء ولعطارد ثلاثة أرباع جزء ولا يتجاوز ذلك المقدار ولكنه يتناقص حتى تبطل ثم يعود . وأما ميول الأقطار الأول في أفلاك التداوير فغايته عند الأوج لزحل ثلاث وعشر جزء وللمشتري ثلاث ونصف عشر جزء وللمريخ نصف وخمس وسدس جزء وعند الحضيض لزحل ثلاث وعشر جزء وللمشتري ربع وسدس جزء وللمريخ نصف وثلث وعشر جزء . وأما غاية ميل سفل التدوير عند الأوج فهي لزحل ثلاث وخمس جزء وفي المشتري نصف وثلاث خمس جزء وفي المريخ ثلاثة أجزاء وثلث وغاية ميل سفل التدوير عند الحضيض في زحل نصف ونصف سدس جزء وفي المشتري ثلث وخمس وعشر جزء وفي المريخ ستة أجزاء وعشر وسدس عشر وأما في الكوكبين السفليين فغاية ميل الذروة عند العقدتين للزهرة جزء وثلاث عشر جزء ولعطارد أربعة أجزاء وعشر جزء وغاية ميل القطر الثاني في التدوير لهما جزءان ونصف جزء وعرض الكوكب يتركب من جملة ما اقتصصناه على وجه الاخبار والتوطئة وسنذكر طريق تفصيل بطليموس بعضها من بعض .