أبو ريحان البيروني

285

القانون المسعودي

بحركة فلك الثوابت نقل معه نقطة مماسة الكرة الحاملة إياه فتكون هي حركة الأوج فهذه حال أفلاك الزهرة والثلاثة العلوية . وأما عطارد فقد خص بحركات أكثر كما خص بمقدار من الجرم أصغر وكثرة الحركات بكثرة الأفلاك فلنتوهم له الفلك الممثل كما في سائر الكواكب وليماسه كرة في جوفه على نقطة تدور على مركزها إلى خلاف التوالي وتسمى الكرة المديرة للحاملة وذلك أن الحاملة للتدوير وهي على مثال ما تقدم تماسها لتديرها والحاملة تدور إلى التوالي فينقل فلك التدوير معها والمديرة ينقلها إلى خلاف التوالي فيرسم مركز الحاملة حول مركز المدير دائرة هي التي تقدم ذكر لزوم مركز الحامل إياها والنقطة المعدلة للمسير متوسطة فيما بين مركز العالم وبين مركز الكرة المديرة يدوم محاذاة قطر التدوير المذكور إياها فعلى هذا حركات أفلاك الكواكب المتحيرة .