أبو ريحان البيروني
281
القانون المسعودي
نلغه كان البعد الأبعد للمريخ : ( 8848 ) ج ، وذلك أقرب أبعاد المشتري وما بين المركزين في كرته : ب ، يه ، ونصف قطر التدوير : يا ، ل ، فالبعد الأقرب : مو ، يه ، والأبعد : عج ، مه ، وبينهما نسبة : لز ، إلى : نط ، وهي نسبة الواحد إلى الواحد وخمس وثلاثين دقيقة وثلثيها بالتقريب وعبر عنها بطليموس بنسبة : كج ، إلى : لز ، وذلك لأنها بالتقريب نسبة : كج ، إلى لو م ، فالبعد الأبعد للمشتري : ( 14109 ) ، ج ، وهو أقرب أبعاد زحل والذي بين المركزين : ج ، كه ، ونصف قطر التدوير : و ، ل ، فالبعد الأقرب : ن ، ه ، والأبعد : سط ، نه ، والنسبة بينهما نسبة : ( 601 ) إلى ( 839 ) ، أعني إلى نسبة الواحد إلى واحد وثلاث وعشرين دقيقة وثلاثة أرباعها وهي نسبة الخمسة إلى ستة وثمان وخمسين دقيقة وأربعة أخماسها ولذلك جبرها بطليموس وجعلها نسبة الخمسة إلى السبعة وإذا لم نجبر كان أبعد بعد زحل : ( 19666 ) ، ك ، وذلك بعد الكواكب الثابتة . الفصل الثاني في أقطار الكواكب في المنظر وتكسير أجرامها أقطار ما يرى من الكواكب تختلف بحسب البعد عن البصر من جهتين إحديهما احتداد زاوية الإدراك وانفراجها والثاني اتساع القطعة المرئية من الكرة إذا تباعدت وتضايقها إذا دنت . فليكن البصر عند : ه ، و : ا ب ، قطر الشمس و : ج ه ، بعدها عن الناظر و : ح ز ، قطر كوكب بعده : د ه ، فأما الصورة الأولى فإنها للقمر لما وجد في بعض كسوفات الشمس من المكث والصورة الثانية للكوكبين السفليين والثالثة للثلاثة العلوية وأقطار جميعها وهي في ابعادها الوسطى مقدرة بقطر الشمس وهي في بعدها الأوسط فالقمر إذا كان كذلك في كسوف الشمس سترها ومثل ثلث قطرها ولذلك كان في الصورة الأولى مجموع : ط ا ، ب ك ، ثلث : ا ب ، وفي الباقيين لسائر الكواكب على ما حصله ابرخس بثقبتي هدفتي العضادة المهيأة لذلك أما قطر عطارد فثلث خمس قطر الشمس ، وأما قطر الزهرة فعشره وقطر المريخ ربع خمسه والمشتري نصف سدسه وزحل نصف تسعة وإذا كان قطر الشمس كما تقدم مثل نصف قطر الأرض خمس مرات ونصف مرة وستر عطارد مثلا منه الجزء من خمسة عشر كان هذا الجزء من قطرها : ( 0 ، ك ب ) ، وذلك : ط ك ، ونسبته إلى : ج ه ، بعد الشمس وهو عند بطليموس ، قيه كنسبة : ح ز ، قطر عطارد إلى : د ه ، بعده الأوسط وهو عند بطليموس : ( 130 ) ، فإذا ضربنا الجزء المستور من قطر الشمس