أبو ريحان البيروني

279

القانون المسعودي

وأما عطارد فإن عبد العزيز القبيصي اقتصر فيه على مثل وضع القمر فكان : ه د ، ثلاثة أجزاء بالمقدار الذي به : ا د ، ستين فبقي : ه ب ، سبعة وخمسين و : ب ز ، على ما في المجسطي : ( كب ، ل ) ، فيبقى : ه ز : ( لد ، ل ) ، وهو أقرب بعد عطارد الذي هو أبعد بعد القمر وقد استبان أنه بالمقدار الأرضي : ( سد ، ي ) ، فيكون نصف قطر فلك الأوج : ( فيا ، لو ) ، ونصف قطر التدوير : ( ما ، ن ) ، وما بين المركزين : ( ه ، له ) ، فجميع : ه ج ، الذي هو أبعد بعد عطارد بالمقدار الأرضي : ( قنط ) ، وتكون نسبة البعد الأقرب إلى البعد الأبعد نسبة : ( 385 ) إلى : ( 954 ) ، وإذا حققت هذه المقادير زاد البعد الأبعد دقيقة واحدة وصارت النسبة نسبة : ( 550 ) إلى : ( 1363 ) أعني نسبة الواحد إلى : ( ب ، كح ، ما ) ، وإن لم يشتغل هو بالنسبة لكنه لما حول : ه د ، د ا ، ا ج ، إلى المقدار الأرضي جمعها فاجتمع البعد الأبعد ولست أدري كيف خفي عليه حقيقة الأمر . فليكن : م ، مركز الدائرة التي حوله يدور مركز الفلك الحامل لعطارد و : ط ، مركز الفلك المعدل للمسير و : د ، مركز الحامل في أبعد بعده فأبعد بعد عطارد في هذا الموضع : ه ج ، فإن كانت أبعاد : ه ط ، ط م ، م د ، متساوية وكل واحد منها ثلاثة أجزاء أن : ه د ، تسعة أجزاء و : د ا ، ستون و : ا ج ، اثنان وعشرون ونصف فجميع : ه ج ، بعد عطارد الأبعد : ( صا ، ل ) ، ومتى بلغ مركز : د ، موضع : ط ، بلغت نقطة : ا ، نقطة : ب ، فكان : ه ب ، البعد الأقرب في فلك الأوج وهو سبعة وخمسون جزءا فإذا ألقينا منه نصف قطر التدوير بقي : ه ز ، أقرب بعد عطارد : ( لد ، ل ) . وتكون النسبة بين هذين البعدين نسبة : كج ، إلى : سا ، أعني نسبة الواحد إلى اثنين وخمسة عشر جزءا من ثلاثة وعشرين من واحد فمتى كان البعد الأقرب لعطارد من جهة القمر : ( سد ، ي ) ، كان الأبعد : ( قع ، يا ) ، وإن وضعناه : ( سد ، يو ) ، لما تقدم وأخرجنا التساهل المذكور في المجسطي عن أبعاد : ه ط ، ط م ، م د ، حتى صار كل واحد منها : ( ب ، نط ، لو ) ، خرج البعد الأبعد : ( قع ، كح ) . وأما بطليموس فإنه في كتاب المنشورات استعمل هذه النسبة نسبة : ( لد ) إلى : ( فح ) ، وهي نسبة : ي ز ، إلى : م د ، وذلك أنه زاد على البعد الأوسط ستة