أبو ريحان البيروني

263

القانون المسعودي

وأما معرفة أجزاء الرجوع وأيامه فإن نسبة : ط ه ، إلى : ط ي ، وهما بمقدار واحد هو نصف قطر الحامل كنسبة جيب زاوية : ي ، القائمة إلى جيب زاوية : ط ه ي ، فزاوية : ط ه ي ، بجيبها معلومة وكانت تكون نصف أجزاء الرجوع لو سكن مركز التدوير ، وأما مع حركته فإنا نأخذ من خاصة : ط ز ، قدرا على موجب النسبة المفروضة قبل هذا بأن نضرب قوس : ط ز ، في طول الكوكب لمدة معلومة ويقسم المبلغ على خاصته في تلك المدة فيخرج ذلك الجزء المطلوب وننقصه من زاوية : ط ه ي ، فتبقى أجزاء نصف الرجوع التي من المقام الأول إلى استقبال موضع الشمس الأوسط . الفصل الثاني في معرفة الإقامة والرجوع والاستقامة قد حسبت المقامات للكواكب في كل واحد من الأبعاد البعيدة والقريبة والوسطى بينهما وسلك في تحصيلها لسائر الأبعاد الفاضلة على الوسطى والقاصرة عنها الطريق المسلوك في التعاديل لها ووضع ذلك في جداول لسهولة الأعمال فمتى أدخلت الحصة المعدلة في سطري عددها وجد بإزائه في جدول ذلك الكوكب مقامه الأول للرجوع بحسب ما أوجبه موضعه أعني بعد مركز التدوير فيه عن الأرض ومتى قيست الخاصة المعدلة به علم حال الكوكب في حركته وذلك أن هذه الخاصة إذا قصرت عن المقام الأول كان الكوكب مستقيما وإذا قسم فضل ما بينهما على مسير الخاصة ليوم خرج ما بقي له من الأيام إلى الرجوع وإن وافقت الخاصة المقام الأول كان واقفا مقيما للرجوع وليس لهذه الحالة حصة من الزمان وإنما هو كالآن الفاصل بين زماني الاستقامة والرجوع يصير فيه الحركة فيما حوله بأجزاء الأجزاء التي لا تستعمل فلذلك تسمى عدة أيام مقيما وإن فضلت الخاصة على المقام الأول ولم تبلغ تكملته التي هي المقام الثاني كان الكوكب راجعا فإن قسم فضل ما بينهما على مسير الخاصة ليوم خرجت الأيام التي بها رجع فإن ألقي المقام الأول من ثلاثمائة وستين وقيست الخاصة بما بقي عرف بها حال حركته لأنها إن قصرت عن المقام الثاني كان راجعا وخرج من قسمة فضل ما بينهما على خاصة اليوم ما بقي إلى استقامته وإن فضلت خرج منها ما مضى من استقامته .