أبو ريحان البيروني

160

القانون المسعودي

فأما الزهرة فلم يتغير عليه أوجها في جميعها بل كان : ( نه ، 0 ) ، فإذا أخذنا الواسطة بين أقدم اعتباراته وبين أحدثها كان اليوم التاسع عشر من الشهر الثامن سنة ثمان مائة وست وسبعين ومنها إلى الأصل : ( 952 ، و ، يز ) ، والحركة : ( ط ، ا ، ط ) ، فموضع الأوج : ( سد ، ا ، ط ) . وأما عطارد فوجد أوجه : ( قفط ، نب ، ل ) ، من رصدين تولاهما ثم وجده : ( قص ، يه ) ، من رصدين آخرين والواسطة بين هذين الموضعين قص ، ج ، مه ، وكذلك الواسطة بين أقدم تلك الأرصاد الأربعة وبين أحدثها اليوم الخامس عشر من الشهر الأول سنة ثمان مائة وأربع وثمانين ومنها إلى الأصل : ( 895 ، ا ، يو ) ، والحركة : ( ح ، نو ، مب ) فالأوج بحسب الموضع المتوسط الذي ذكرنا : ( قصط ، 0 ، كز ) . فهذه مواضع أوجات الكواكب بما وجده بطليموس من حركتها الموافقة لحركة الكواكب الثابتة وقد تقدمت كميّتها بحسب وجودنا وسيرنا أوج الشمس عليها وتكون في المدة المضروبة لزحل : ( يج ، ب ، كب ، ح ) ، وللمشتري : ( يب ، نط ، ط ، ج ) ، وللمريخ : ( يب ، نط ، كط ، لح ) ، وللزهرة : ( يج ، د ، مب ، مو ) ، ولعطارد : ( يب ، نح ، يج ، نج ) ، فإذا زدناها على مواضعها المذكورة كان أوج زحل : ( رمو ، ب ، كب ، ح ) ، وأوج المشتري : ( قعج ، نط ، ط ، ج ) ، وللمريخ : ( قكح ، كط ، كط ، لح ) ، وأوج الزهرة : ( سح ، ج ، مب ، مو ) ، وأوج عطارد : ( رج ، ا ، نح ، نج ) ، وقد قلنا إن المحدّثين لم يذكروا كيفية أعمالهم كما ذكرها بطليموس فصارت عندنا كاللغز والمعمّيات . فأما يحيى بن أبي منصور وهو أولهم فإن مواضع الأوجات عنده مقاربة لما وضعناها وكأنه سلك فيها ما سلكنا وأمر بتحريكها بحركة قلب الأسد سوى أوج الشمس فإنه وضعه اثنين وثمانين جزءا ولم يرسم تحريكه كسائرها ولا أشار إلى ما يدعو إلى ذلك . وأما حبش فإنه وضع لها ولتحريكها جدولا لا يبعد نتيجته عما ذكرنا كثير بعد إلا في شيء واحد وهو أوج الزهرة فإن تعديلها بالقياس إلى مركز فلكها المسوي للمسير مساويا عند بطليموس لتعديل الشمس ، وكان في : زيج الشاه ، أن الشمس المقومة هي حصة الزهرة المقومة وذلك ممتنع إلا بتساوي أوجيهما وتعديليهما وكذلك هما فيه نقل الحكم إلى أصول بطليموس فجعل أوج الزهرة هو أوج الشمس الذي عند المحدّثين وتعديل حصّتها واحدا ولأن كان بطليموس أوتي في تعديل الشمس وأوجها من جهة مأخذ العمل بالانقلاب أن ذلك لم يوجب في أوج الزهرة مثله ولا في نقل تعديلها إلى تعديل الشمس شيء يوجبه سوى قضية :