أبو ريحان البيروني

148

القانون المسعودي

وأما على الطرف الأسفل فيطلع في طرف الليل مقابلا لموضع الشمس الأوسط ، ولهذا قصد بطليموس في كل واحد من هذه الكواكب ثلاث مقابلات له على الصفة المذكورة ولما لم يكن له في مزاولتها طريق مطرد كما تقدم في غيره انحرف إلى الاحتيال له على وجه المساهلات التي لا تؤثر في الحقائق أثرا ظاهرا محسوسا . ولتعريف ذلك فليكن المثال بمقابلات المريخ فإنه ابتدأ به صاعدا من الزهرة إليه وأولاها حيث كان مركز تدويره من محيط حامله على : ا ، والمقابلة الثانية حيث كان على : ب ، والثالثة على : ج ، ونخرج من : ه ، مركز فلك البروج إليها خطوط النظر ومن نقطة الاستواء خطوط : ط ا ز ، ط ب ك ، ط ل ج ، مساوية لنصف قطر الحامل فتكون نقط : ز ، ك ، ل ، على محيط الفلك المعروف بالمعدل للمسير وليكن : د ف ص ، على مركز : ه ، ليكون ممثلا بفلك البروج فمعلوم أن المواضع التي رئي الكوكب فيها في المقابلات هي : ي ، ع ، ص ، ومركز التدوير فيها أيضا لبطلان تعديله في أسفله فقوسا : ي ع ، ع ص ، هما البعدان في فلك البروج في الزمانين اللذين فيما بينها وهما معلومان والقوسان اللتان فيما بين : ز ك ، ك ل ، هما مسيرا طول الكوكب المستوي أعني بهما زاويتي : ز ط ك ، ك ط ل ، ونصل : ز د ه ، ك ف ه ، ل ز ه ، والبعدان في فلك البروج مقابلان لقوسي : ا ب ، ب ج ، من الحامل وغير مقابلين للطولين وإنما يقابل الطولين منه قوسا : د ف ، ف ن ، وليستا بمعلومتين لأن قسي : د ي ، ع ف ، ن ص ، مجهولة لكنه أقام : ي ع ، ع ص ، مقام قوسي : د ف ، ف ن ، على وجه التساهل ليحصل منهما بالتقريب ما يمكنه به الانعطاف على التحقيق وما عمل بهذين البعدين والطولين في المدتين اللتين بين المقامين فهو غير منفك عما عمله في . . . عند استعماله فيه المقابلات الكسوفية والحركات الموجودة رصدا غير مركز : ه ، والخاصّة المطلوبة عند نظير نقطة : ط ، المستوية للحركة فلنحك عمله في صورة واحدة . تكون سائر المقابلات في باقي الكواكب واستعمالها على قياسه ونخط على : ط ، دائرة في ضمنها مركز فلك البروج وهو : ه ، ونجعل : ا ، ب ، ح ، مواضع المقابلات الثلاث ونصل ما بينها وبين مركز : ه ، ونخرج : ج ه ، على استقامته إلى : ز ، ونصل : ز ا ، ز ب ، ا ب ، ب ه ، وننزل عمود : ز ح ، على : ب ه ،