أبو ريحان البيروني

133

القانون المسعودي

الشتوي ثم الدبران إلى الجبهة والدواي فصل بعده ثم الصيف وأنواءه السماكان وبين السماكين أربعون ليلة فيها الحميم عند طلوع الدبران من نصف شهر إلى ثلثه والخريف ونوؤه لتسهيل ثم الصفرية أربعين ليلة وهذا من الفساد بحيث لا مطمع في صلاحه إلا من جهة غير القشيريين ، وكلام بقراط في هذا الباب مشابه لذلك فإنه إذا التقط من كتبه حصل منه يقسم السنة بنصفين شمالي وجنوبي يعني بذلك كون الشمس فيهما ثم قسمة الشمالي إلى ربيع أوله الاستواء وصيف أوله طلوع الثريا وزمان فاكهة أوله طلوع العبور من الشعريين وقسمه الجنوبي إلى خريف أوّله الاستواء ويحدّه أيضا بطلوع السماك الرامح وشتاء أوله غروب الثريا ، ودلّ كلامه في بعضها على أن أزمان الفاكهة أحد جزئي الصيف وأن النصف الشمالي انقسم بما ذكر إلى شهرين للربيع وأربعة لهما وكان زمان الفاكهة يشتمل على شهرين ولا يزال يتبع الإرادة في هذا الباب بالوضع دون المعهود أو الطبع فإنه في كتاب التسابيع لما سبع جميع الموجودات وضع لتسبيع أزمنة السنة بين فصلي الشتاء والربيع زمان الغرس وبين القيظ والخريف زمان الفاكهة وبين الخريف والشتاء زمان الزرع حتى صارت سبعة وترك ما بين الربيع والصيف عطلا . فأما أسماء الكواكب وصورها عند العرب وغيرهم فعلى طرق غير مشابهة لما نحن فيه فلذلك وجب الاعراض عنها في هذا الموضع . فلنختمه بحمد اللّه ومنّه تمت المقالة التاسعة من القانون المسعودي والحمد للّه رب العالمين والصلاة على نبيه محمد وآله أجمعين .