أبو ريحان البيروني
459
القانون المسعودي
وكان في الشمالي ف : و ، لنقصان الفضل على عكس الحال في المدار الشمالي الميل ، وجميع البلاد المتفقة الأطوال كم كانت فإنّ آفاقها بأسرها تتقاطع على نقطة : ه ، فلا يختلف فيها طلوع نقطتي الاعتدالين وغروبهما كاختلاف ما سواهما . وأما القسم الثاني فليكن له : ا ب ج ، أفق بلد : س ، وفلك نصف نهاره : ط س ك ، وبلد آخر على : ح ، يخالفه في الطول والعرض وأفقه : ا ص م ج ، وفلك نصف نهاره : ل ح م ، ومعدّل النهار : ه ص ، وكما أن : س ح ، المسافة بينهما مركبة من الطول والعرض كذلك اختلاف الطلوع فيهما ، والغروب مركّب من المجردين اللذين وصفنا ويتعذر تحصيله ، فلذلك نقصده من مأتيّ آخر وهو أن : ه ، في بلد : س ، منتهى مطالع درجة وسط السماء في خط الاستواء ، وإذا زيد عليها ربع دور انتهى إلى : ب ، الذي هو منتهى مطالع درجة الطالع من أفق هذا البلد وكذلك : ز ، منتهى مطالع درجة وسط السماء في بلد : ح ، ومن مطالع خط الاستواء ، و : ص ، الذي على بعد ربع دور منه مطالع درجة الطالع من أفق بلد : ح ، فيما بين المطالعين البلديين : ص ب ، وهي التي بها يختلف الوقت ، وإذا قوس كل واحد منهما في مطالع بلده خرجت درجة الطالع فيه . ويجب أن يعلم أن ما بين وسط السماء في البلدين أبدا : ه ز ، بقدر الطولين ، فأما الطالع فإنه يختلف فيهما بالتقدم مرّة والتأخر أخرى إلّا عند نقطتي : ا ج ، أعني تقاطعي الأفقين فإذا اتفق عليهما فلك البروج كان الطالع واحدا في البلدين وإن بعدت بينهما الشقّة ، ويخرج : ح س ، على استدارته إلى : د ، فتكون نقطتا التقاطع على تربيع : د ، ونظيرتها . وأما معرفة نقطة : د ، فهي بباب سمت القبلة أولى وتأخيرها إليه أصوب .