أبو ريحان البيروني

458

القانون المسعودي

عرضيهما فمن جهة أن ذلك يؤدّي فيهما إلى موضع واحد من الأرض وكون البلدين فيه بالتحقيق موجب التركيب . وأما العمل في النوع الأول من القسم الأول فليكن فيه أفق البلد الغربيّ : ا ب ج ، وفلك نصف نهاره : ك ه ، ط ج ، و : د ل م ، من معدل النهار على قطبي : ط ك ، والدائرة الأبدية الظهور فيه : ج ف ، والأبدية الخفاء : ص ب ، والمدار المارّ على سمت الرأس في البلدين : ه ز س ، وسمت الشرقي منهما : ح ، وفلك نصف نهاره : ك ح ، ط ف ، وأفقه : ص س ف ، ولاتفاق العرضين يتساوى : ه ز ، ح س ، فيبقى بعد إلقاء المشترك : ه ح ، مساويا ل : ز س ، فما بين الطلوع فيهما مساو لما بين نصف النهار فيهما ، وليكن الدائر في البلد الغربيّ : ز ع ، فيكون في الشرقيّ : ع س ، بزيادة : ز س ، المساوي لما بين الطولين كما أن الدائر في الشرقي إذ هو : ع س ، وهو في الغربيّ : ع ز ، بنقصان : ز س ، ما بين الطولين ، فأما ما بين مطالعي الطالعين من أفقيهما في وقت واحد فهو : ا م ، ويكتفي بمطالع أحدهما في الاستعمال فإن العرض واحد ، وأمّا المذكور في النوع الثاني منه فإن البلدين المتّفقي الطول لا محالة تحت فلك نصف نهار واحد وأكثرهما عرضا شماليّا عن الآخر وأقلّهما عرضا جنوبيّا عنه . فليكن فلك نصف النهار المارّ عليهما : ا ب ج د ، ومعدّل النهار : ا ه ج ، وأفق أقلهما عرضا : ب ه د ، على قطب : س ، وأفق أكثرهما عرضا : ز ه ك ، على قطب : ح ، فبلد : ح ، شماليّ عن : س ، وبلد : س ، جنوبي عن : ح ، ونفرض : ل م ص ، مدارا شماليّ الميل فنصف قوس نهاره في بلد : س ، هو : ل م ، وفي بلد : ح ، ل م ص ، وفضل ما بينهما : م ص ، ولنفرض الدائر في بلد : س ، الجنوبي : م ع ، فيكون بلد : ح ، الشمالي : ص ع ، بزيادة : م ص ، فضل ما بين نصفي قوس النهارين كما أن الدائر في الشمالي إذا كان : ص ع ، فهو في الجنوبي : م ع ، بنقصان ذلك الفضل ثم لنفرض : ط ي ، مدارا جنوبي الميل ، فيكون فضل ما بين نصفي قوسي النهارين فيه لذينك البلدين : ي ، فإذا كان الدائر في الجنوبي : ي ،