أبو ريحان البيروني

454

القانون المسعودي

الباب الرابع والعشرون في استخراج الأوتاد بعرض إقليم الرؤية إذا عدمت مطالع البلد متى لم يكن عندنا مطالع معمولة لعرض بلدنا وأردنا معرفة درجات الأوتاد أخذنا فضل ما بين الماضي وبين نصف قوس النهار بالنهار والليل بالليل وحوّلناه إلى الأزمان ، فإن كان الزمان الدائر للماضي أنقص من نصف قوس النهار أو الليل أو نقصنا الدائر بالنهار من مطالع درجة الشمس في خط الاستواء وبالليل من مطالع نظير درجتها فيه ، وإن كان الدائر زيد زيادة عليها فيحصل مطالع درجة وسط السماء في خط الاستواء ، فإذا قوّسناها فيها خرجت الدرجة ، وقد قلنا إن نظيرتها هي درجة وتد الأرض ثم يحتسب بمطالع درجة وسط السماء في خط الاستواء درج سواء ونزيد عليها تسعين درجة ونأخذ ميل المبلغ وسمي ميل الرؤية ونعرف جهته ثم نضرب جيب تمامه في جيب تمام ارتفاع درجة وسط السماء على فلك نصف النهار فيخرج جيب عرض إقليم الرؤية ثم نقسم على جيب تمامه جيب ميل الرؤية ونضرب الخارج من القسمة في جيب عرض إقليم الرؤية ونقسم المبلغ على جيب تمام ميل الرؤية فيخرج جيب القوس المحفوظة وينظر فإن كان ميل الرؤية شماليّا زدنا هذه القوس المحفوظة على درجة وسط السماء وإن كان ميل الرؤية جنوبيّا نقصنا القوس المحفوظة من درجة وسط السماء ثم زدنا على الحاصل بعد الزيادة أو النقصان تسعين درجة فينتهي إلى درجة الطالع وقتئذ في بلدنا ونظيرتها هي درجة الغارب وقد حصلت الأوتاد الأربعة فنقدّم أمام التعليل أمر عرض إقليم الرؤية ومعرفته على حدّه و : ا د ، هو قوس عظمي فيما بين سمت الرأس وبين فلك البروج قائمة عليه فإنه نظير عرض البلد لأن هذه صفته مع معدل النهار ولذلك اشتركا في الاسم ، ثم تميزا بالرؤية الموصوف بها فإن أكثر ما تعلق أمره بفلك البروج موصوف بالرؤية بسبب اختلاف المنظر واقتران زيادته ونقصانه بجانبي دائرة عرض إقليم الرؤية دون جانبي فلك نصف النهار .