أبو ريحان البيروني

452

القانون المسعودي

الباب الثالث والعشرون في استخراج الأوتاد الأربعة للوقت المعلوم بالمطالع الأوتاد الأربعة هي ما وافى أفق البلد وفلك نصف نهاره من فلك البروج ، فالموافي أفق المشرق هو وتد الطالع والموافي أفق المغرب هو وتد الغارب والموافي فلك نصف النهار هو وتد وسط السماء والموافي فلك نصف الليل هو وتد الأرض ، فإذا كانت درجة وسط السماء في البرج العاشر من برج الطالع سمّوها الأوتاد قائمة وإن كانت في البرج التاسع منه سمّوها زائلة ، وإن كانت في البرج الحادي عشر منه سمّوها مائلة . وإذا تقرّر هذا من الصفة والتسمية ثم فرضت لنا ساعات ماضية من النهار وكان موضع الشمس معلوما وأريد معرفة الطالع وباقي الأوتاد الثلاثة حوّل الساعات أزمانا فيضرب مستويتها في خمسة عشر ومعوّجتها في أزمان ساعات درجة الشمس فيحصل الدائر فيها من الأزمان ونزيده على مطالع درجة الشمس في البلد فيجتمع مطالع درجة الطالع فيه ، ونقوّسها في مطالع البلد فيخرج من درج السواء درجة الطالع في برجه ونظيرتها درجة الغارب ، ثم نزيد على مطالع درجة الطالع في البلد مائتين وسبعين زمانا ، ونقوس المبلغ في مطالع خط الاستواء فتخرج درجة وسط السماء في برجها ونظيرتها درجة وتد الأرض ، فإن لم تكن المطالع موضوعة الدرجات وكانت معمولة لبرج برج حوّلنا ما سارت الشمس في برجها إلى مطالعه في البلد ، وزدنا الدائر عليها ثم نقصنا من الجملة مطالع برج الشمس إن وفت بها ثم مطالع البرج الذي يليه ، ثم الثالث منه إلى أن ينتهي إلى ما لا يفي بمطالع البرج فيكون هو الطالع ونحوّل البقية إلى درج السواء فتكون درجاته وإن كانت الساعات المعطاة للوقت ماضية من الليل ضربنا معوّجتها في أزمان ساعات ليل درجة الشمس وهي أزمان ساعات نهار نظير درجة الشمس ، ثم أقمنا هذا النظير مقام درجتها وفعلنا به ما كنا فعلنا بالنهار بها بعينه حتى تحصل المطالب . وليكن الأفق : ب ه د ، وفلك نصف نهاره : ا ب ج د ، ومعدل النهار : ا ه