أبو ريحان البيروني
427
القانون المسعودي
الباب الثامن عشر في مطالع البروج ومغاربها في البلاد إذا أردنا ذلك قسّمنا ظلّ ميل الدرجة معكوسا على ظل تمام عرض البلد معكوسا فيخرج جيب فضل المطالع وهو تعديل النهار ثم يؤخذ مطالع بعد الدرجة من أول الحمل في خطّ الاستواء وينقص منها هذا الفضل إن كانت الدرجة شماليّة ، ويزاد عليها إن كانت جنوبيّة فما حصل بعد الزيادة أو النقصان وهو مطالع تلك الدرجة في ذلك البلد ، ويكتفي لعمل فضل المطالع بربع واحد من أرباع فلك البروج الفضولية ، وذلك أنه واحد لدرجتين شماليتين وأخرى جنوبيتين يستوي ميل جميعهما ومتى عمل ما ذكرنا لدرجة درجة تمّ به جدول المطالع في ذلك العرض ، فإن أريدت لبرج معطى أو قوس من فلك البروج أقل أو أكثر عملت مطالع البلد لكل واحد من طرفيه وألقي الأقل من الأكثر فيبقى مطالع ذلك البرج أو تلك القوس . فأما أخذ المطالع من الجدول بدرج السواء وتقويس المطالع فيه حتّى يؤخذ لها درج السّواء فعلى مثال ما تقدّم في الجيب بالجليل المشهور من العملين والدقيق بأيّهما أريد ، وأما إذا كانت المطالع لبرج برج وأريد تحويل درج السواء من أحدها إلى المطالع أعني أخذ حصتها منها فطريقه أن نضرب درج السواء في مطالع ذلك البرج ونقسّم ما اجتمع على ثلاثين فيخرج مطالعها ، وفي عكسه إذا أريد تحويل المطالع إلى السواء نضرب المطالع المعطاة في ثلاثين ونقسّم ما بلغ على مطالع ذلك البرج فيخرج درج السواء ، وذلك بالتقريب والجداول أدقّ منه ثم الحساب أدق من الجداول . فأما المغارب فإنها مطالع نظير البرج أو الدرجة ومتى كانت المطالع معمولة ونقصت مطالع درجة الشمس من مطالع نظيرتها بقي قوس نهارها ، وإن نقصت مطالع نظيرتها من مطالع درجتها بقي قوس ليلها ، وهذه جداول مطالع البروج لعرض غزنة دار الملك بزابلستان وهو ثلاث وثلاثون جزءا وثلث وربع جزء بحسب رصدنا إيّاه ، وهذا هو الجدول .