أبو ريحان البيروني

378

القانون المسعودي

الباب السادس في معرفة درجة الكوكب وعرضه من قبل بعده عن معدّل النهار ودرجة ممرّه إذا عرفا بالرصد إذا أعطينا بعد كوكب مفروض عن معدل النهار والدرجة التي وافت معه وسط السماء معلومين وأريدت درجته وعرضه أخذنا بعد درجة ممرّ الكوكب من أقرب الانقلابين إليه بزيادة تسعين جزءا كما تقدّم على بعدها من أول الحمل . وقسمنا جيب المبلغ على جيب تمام ميل درجة الممرّ فيخرج جيب تمام مطالعها ، ونضربه في جيب تمام بعد الكوكب فيخرج جيب محفوظ نقوّسه ونلقيها من تسعين ، ونقسم على جيب ما يبقى من مضروب جيب تمام بعد الكوكب في جيب المطالع التي استخرجنا تمامها فيخرج جيب تمام القوس المعدلة . فإن كان بعد الكوكب وميل درجة الممر في جهة واحدة كان فضل ما بين القوس المعدلة وبين الميل الأعظم هو قوس التعديل في جهة بعد الكوكب إن كان الفضل له على ميل درجة الممرّ ، وفي خلاف جهته إن كان الفضل لميل الممرّ ، فإن كانا في جهتين مختلفتين كان مجموع القوس المعدلة والميل الأعظم هو قوس التعديل في جهة بعد الكوكب . ثم نضرب جيب قوس التعديل في جيب تمام قوس المحفوظ فيجتمع جيب عرض الكوكب في جهة قوس التعديل ، ونقسم المحفوظ على جيب تمام عرض الكوكب فيخرج جيب أقرب بعد درجة الكوكب عن أقرب المنقلبين إليه . فإن كانت درجة الممرّ فيما بين الاعتدال الربيعي والمنقلب الصيفي نقصنا هذا البعد من تسعين ، وإن كانت في الربع الذي يتلوه زدنا البعد على تسعين ، وإن كانت فيما بين الاعتدال الخريفي وبين المنقلب الشتوي نقصنا البعد من مائتي